بدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية داخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، في خطوة تُعد من أبرز مراحل التصعيد العسكري، وذلك بالتزامن مع استعدادات لانطلاق مفاوضات بين الجانبين خلال الأيام المقبلة.
توغل بري في "معقل رمزي"
ووفق مصادر عسكرية، شرعت القوات الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة في التقدم داخل بلدة بنت جبيل، التي تُصنّف كأحد أبرز معاقل حزب الله، بعد حصار استمر عدة أيام وسبقته غارات جوية مكثفة هدفت إلى “تمهيد الأرض” أمام التقدم البري.
وتُعد البلدة ذات أهمية رمزية واستراتيجية، إذ شهدت في السابق خطابات بارزة لقيادات الحزب، ما يمنح العملية أبعادًا تتجاوز الجانب العسكري إلى البعد المعنوي والسياسي.
قوات محاصرة ومخاوف من مقاومة
وتقدّر التقييمات العسكرية وجود عشرات المقاتلين داخل البلدة، حيث يُعتقد أنهم محاصرون في نطاق العمليات. وتشير التقديرات إلى أن السيطرة الكاملة على المنطقة قد تستغرق عدة أيام، في ظل توقعات بمواجهة مقاومة من المجموعات المتبقية.
كما كانت المنطقة قد شهدت في الفترة الأخيرة إطلاقًا مكثفًا للصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، ما يعزز من أهمية السيطرة عليها ضمن الحسابات العسكرية.
توسيع العمليات على الجبهة الشمالية
وتأتي العملية في إطار توسيع النشاط العسكري الإسرائيلي جنوب لبنان، حيث تشارك عدة فرق عسكرية في تثبيت مواقع ميدانية وتعزيز السيطرة على ما يُعرف بـ“خط الصواريخ المضادة للدروع”، الممتد لعدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ويهدف هذا التحرك إلى تقليص التهديدات المباشرة على البلدات الحدودية، مع الاستعداد لإمكانية بقاء القوات لفترة أطول وفق تطورات الميدان.
تزامن مع مسار تفاوضي
يتزامن هذا التصعيد مع تحضيرات لبدء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان، ما يضع العملية العسكرية في سياق سياسي أوسع، حيث يُنظر إليها كوسيلة ضغط ميداني قبل الدخول في أي تسوية محتملة.
مشهد مفتوح على التصعيد
رغم الحديث عن مسار تفاوضي، لا تزال وتيرة التوتر مرتفعة، في ظل استمرار تبادل القصف وعمليات الاعتراض على الحدود، ما يعكس واقعًا ميدانيًا معقدًا.
ويرى مراقبون أن الجمع بين التصعيد العسكري والتحركات السياسية يعكس محاولة لإعادة رسم قواعد الاشت
First published: 14:39, 12.04.26


