جولة جديدة لبن غفير في النقب: استعراض سياسي واسع بلا نتائج تذكر
عاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى النقب صباح اليوم، في جولة ميدانية جديدة حملت طابعًا استعراضيًا، ضمن عملية أطلقت عليها الشرطة اسم "نظام جديد". الحملة، التي ضمت وحدات شرطية عديدة وهدم مبانٍ في البادية، عُرضت بوصفها "معركة على استعادة النظام". لكنّ سياق الحملة يظهرها كحلقة جديدة في سياسة الاستعراض التي ينتهجها بن غفير كما وصفه الأهالي، إذ تُستخدم عمليات الهدم ضد بلدات عربية كبطاقة سياسية، فيما يُعاد تدوير خطاب "مكافحة الجريمة" رغم غياب أي سياسة جدية أو نتائج ملموسة على الأرض.
هدم مبانٍ وملاحقات إعلامية
البيان المشترك لوزارة الأمن القومي والشرطة تحدّث عن "هدم مبانٍ غير قانونية" وملاحقة دراجة رباعية الدفع يشتبه بأنها مسروقة، بمشاركة وحدات خيّالة وجوية وكلاب بوليسية. غير أنّ هذه النشاطات ليست جديدة، بل تتكرر منذ أشهر في النقب، فيما تُستخدم صور الجولات والاقتحامات، وفق منتقدين، لإعطاء انطباع بوجود "قبضة صارمة"، رغم غياب أي تغيير ملموس في معدلات الجريمة.
اعتقالات لا تغيّر الواقع
وتتفاخر الشرطة بعشرات الاعتقالات التي تُنفَّذ خلال هذه الحملات، من بينها 12 موقوفًا في قضايا إطلاق نار وسرقة سلاح، وثلاثة آخرون في ما تسميه "قضية ثأر". إلا أن هذه الأرقام، التي تُستخدم للترويج الإعلامي، لا تعكس واقعًا فعليًا، إذ يُفرج في معظم الحالات عن الموقوفين خلال ساعات، من دون تقديم لوائح اتهام أو حتى طلب تمديد اعتقال. ومع غياب أي نتائج ملموسة، تستمر معدلات الجريمة في الارتفاع الحاد الذي ميّز فترة بن غفير، رغم الوعود الكثيرة التي أطلقها عند دخوله الوزارة.
بين الخطاب والنتائج
ورغم لغة الحزم التي يتبناها الوزير في بياناته وجولاته، لا تُظهر المعطيات أي تحسّن في مؤشرات الأمان. بل على العكس، يرى منتقدون أنّ هذه الحملات تُستخدم لخلق صورة إعلامية أكثر مما تعكس سياسة فعّالة، فيما تبقى الجريمة المنظمة تعمل بحرية أكبر من أي وقت مضى.




