2 عرض المعرض


وصول مدمرة أمريكية إلى ميناء إيلات على خلفية التوتر الإقليمي المتصاعد
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما تردد عن معارضة رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دانيال كين لخيار الحرب على إيران، ووصفها بأنها "أخبار مضللة وافتراءات". وأكد أن كل ما نُشر حول احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران "كُتب بشكل خاطئ".
وقال ترامب إن قرار اللجوء إلى القوة العسكرية يعود إليه وحده، مشيرا إلى أنه يفضل التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن البديل سيكون "يوما سيئا للغاية لإيران". وأضاف أن الجنرال كين، مثل غيره، "لا يرغب في الحرب، لكنه يرى النصر سهلا إذا اتُّخذ قرار المواجهة".
ويأتي تصريح ترامب في معرض رده على أنباء نُشرت في وسائل إعلام أمريكية كشفت أن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة يفضّل عدم خوض حرب مع إيران.
البنتاغون يحذّر ترامب: أي هجوم على إيران قد يتحوّل إلى حرب طويلة
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال، قد ذكرت اليوم، أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أعربوا للرئيس دونالد ترامب عن مخاوف من انزلاق أي عملية عسكرية ضد إيران إلى مواجهة طويلة ومكلِفة. وبحسب الصحيفة، حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين ومسؤولون آخرون من أنّ حربًا ممتدة قد تستنزف القدرات العسكرية الأميركية واحتياطيات الذخيرة.
وفي إسرائيل، نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية قولها إن المؤسسة العسكرية تتابع تحرّكات القوات الأميركية في الشرق الأوسط تحسّبًا لضربة محتملة ضد إيران، وسط تقديرات بأنّ تعزيز الوجود الجوي والبحري الأميركي قد يعكس جاهزية لعمل عسكري في الفترة القريبة، لكنه قد يُستخدم أيضًا لزيادة الضغط الدبلوماسي على طهران.
قرار تنفيذ الضربة خلال أيام
وأشار المسؤولون إلى أنّ قرار واشنطن بشأن تنفيذ الضربة قد يُتخذ خلال أيام، دون معرفة موعد الحسم أو ما إذا كان سيُتخذ أصلًا. وأضافوا أن اتصالات تنسيقية جرت بين الجيش الإسرائيلي والقيادة العسكرية الأميركية، بالتوازي مع محادثات مع دول في المنطقة استعدادًا لردّ إيراني محتمل، يشمل اعتراض صواريخ قد تُطلَق باتجاه أهداف أميركية أو حليفة.
ورغم حالة التأهب المرتفعة، أكّد الجيش الإسرائيلي أنه يحافظ على سير الحياة المدنية دون تغييرات في تعليمات الطوارئ، في حين تواصل قيادات الجبهة الداخلية والمستشفيات الاستعداد وفق توجيهات الجيش دون الانتقال إلى وضع طوارئ شامل.
حملة عسكرية واسعة لتحقيق الأهداف
وتذهب بعض التقديرات في إسرائيل إلى أن ترامب قد يمنح فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي، لكنّ الجيش الإسرائيلي يستعدّ لاحتمال تنفيذ ضربة "بمستوى ما"، وسط قناعة لدى مسؤولين أمنيين بأن ضربة محدودة — حتى لو كانت واسعة — لن تُسقِط النظام في طهران، وأن تحقيق الأهداف التي أعلنها ترامب قد يتطلّب حملة عسكرية تمتد لأسابيع. وتشير التقديرات إلى رصد انتشار عملياتي لمنظومات دفاع جوي إيرانية استعدادًا لهجوم محتمل.
وفي كلمة أمام الكنيست، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعيش "أيامًا معقدة للغاية ومليئة بالتحديات"، مضيفًا: "لا أحد يعرف ما الذي ستحمله الأيام المقبلة. نحن يقظون وجاهزون لكل السيناريوهات". وحذّر نتنياهو النظام الإيراني من أنّ مهاجمة إسرائيل ستكون "الخطأ الأكبر في تاريخه"، وأن الرد سيكون "بشدة لا يمكن تخيّلها".
واشنطن تجلي موظفين من سفارتها في بيروت
بالتوازي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إجلاء موظفين غير أساسيين وعائلاتهم من سفارة واشنطن في بيروت، فيما أكّد مصدر رسمي لصحيفة هآرتس أنّ الولايات المتحدة ستجلس يوم الخميس إلى طاولة مفاوضات مع إيران في جنيف ضمن محاولة للتوصل إلى تفاهمات.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت أنّ ترامب يميل إلى تنفيذ ضربة محدودة ضد إيران خلال الأيام المقبلة لإجبارها على تقديم تنازلات نووية، مشيرةً إلى أنّ الرئيس الأميركي أبلغ مستشاريه أنّ فشل المسار الدبلوماسي أو الضربة المحدودة سيدفعه إلى دراسة شنّ هجوم واسع النطاق لإسقاط النظام.
وفي سياق متصل، قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يواصل إضعاف قدرات حزب الله تحسّبًا لاحتمال دخوله مواجهة إلى جانب طهران، وسط تقديرات بأن الحزب قد يطلق صواريخ على شمال إسرائيل، لكنه سيسعى — وفق التقديرات الإسرائيلية — إلى تجنّب انزلاق إلى حرب شاملة في المرحلة الأولى.
First published: 22:18, 23.02.26


