يعتزم رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، تسليم نتائج انتخابات الكنيست السادسة والعشرين إلى الرئيس الاسرائيلي الأربعاء، حتى إذا لم تصادق اللجنة عليها، بحسب هيئة البث الإسرائيلية، اليوم (الاثنين).
وتستعد لجنة الانتخابات المركزية لاحتمال غير مسبوق، يتمثل في تصويت ممثلي أحزاب الائتلاف المنتهية ولايته ضد المصادقة على نتائج الانتخابات. وتؤكد اللجنة أن مصادقة هيئتها العامة إجراء ذو طابع رمزي فقط، ولا يشكّل غيابها عائقًا قانونيًا أمام تسليم النتائج الرسمية إلى رئيس الدولة.
وأوضح سولبرغ أنه سيطالب بأدلة موثوقة قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالنتائج. ووفق تقديرات قانونية، فإن تصويت اللجنة على رفض النتائج قد يؤدي إلى إحالة القضية إلى المحكمة العليا للفصل فيها.
تحقيق الشاباك والجدل حول نزاهة الانتخابات
ويأتي هذا التطور عقب تصريح مصوّر أدلى به سولبرغ، مساء الأحد، إلى جانب المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» دافيد زيني، أكد خلاله أن الانتخابات جرت بصورة سليمة، وأن التحقيقات الجارية تتعلق بحالات استثنائية محددة.
وأشار سولبرغ إلى أن العديد من المنشورات المتعلقة بتحقيقات الشاباك غير دقيقة، مؤكدًا أنه حتى لو ثبتت شبهات التمويل الأجنبي، فإن ذلك لا يمس بصحة العملية الانتخابية أو نتائجها العامة، ولا يبرر التشكيك في تصويت المجتمع العربي.
الليكود يشكك وآيزنكوت يدافع عن النتائج
وفي أعقاب التصريحات، انتقد حزب الليكود إعلان سلامة الانتخابات قبل استكمال تحقيق الشاباك، مشيرًا إلى أن فارق 4,612 صوتًا فقط حال دون انتقال مقعد من القائمة العربية الموحدة إلى معسكر اليمين. وطالب الليكود بإجراء تحقيق سريع وشامل، معتبرًا أن الشكوك ستظل قائمة بشأن النتائج حتى انتهاء التحقيق.
في المقابل، رحّب رئيس حزب «يَشار»، غادي آيزنكوت، بموقف سولبرغ، مؤكدًا أن نتائج انتخابات الكنيست السادسة والعشرين تعكس إرادة الناخبين، وتثبت أن الحكومة الحالية لم تعد تتمتع بأغلبية برلمانية، وأضاف أن محاولة التشكيك في نتائج الانتخابات وجرّ النظام السياسي إلى انتخابات جديدة قد فشلت.


