كشفت دراسة جديدة أجرتها منظمة "FakeReporter" عن ارتفاع بنسبة 404% في حجم الخطاب السلبي والتحريضي والمسيء المتعلق بالصحافيين والمؤسسات الإعلامية في إسرائيل عبر منصة X، خلال الفترة الممتدة من آب/ أغسطس 2024 وحتى تموز/ يوليو 2026، مقارنة بالعامين السابقين.
وشملت الدراسة تحليل أكثر من مليون منشور صدرت عن نحو 6,000 حساب، قالت المنظمة إنها تعرّف أصحابها سياسيًا على أنهم من مؤيدي حكومة بنيامين نتنياهو، مع تحليل مفردات وأنماط خطاب بهدف التمييز بين النقد الإعلامي المشروع والخطاب الذي يحمل طابعًا تحريضيًا أو مسيئًا.
من خبر أو مقابلة إلى آلاف المنشورات
وبحسب النتائج، كثيرًا ما تبدأ موجة الخطاب عقب حدث إعلامي محدد؛ نشر تحقيق أو تقرير حساس أو مواجهة تلفزيونية مع شخصية عامة، ثم ترتفع خلال ساعات أو أيام أعداد المنشورات المتعلقة بالصحافي أو المؤسسة الإعلامية.
ومن الأمثلة التي أوردتها الدراسة تسجيل 5,333 منشورًا في اليوم الذي أعقب بث الصحافي غاي بيلغ تقريرًا متعلقًا بقاعدة "سديه تيمان" في آب/ أغسطس 2024، بينما سجلت 4,368 تغريدة في سياق الجدل الذي أعقب تقريرًا للصحافي رونين برغمان حول التحقيقات الداخلية للجيش بشأن إخفاقات 7 تشرين الأول/ أكتوبر.
وتشير الدراسة إلى أن الخطاب في بعض الحالات تجاوز مناقشة مضمون التقرير أو أداء الصحافي، واتجه إلى اتهامات بالخيانة والعمل ضد الدولة وخدمة جهات أجنبية، إلى جانب الشتائم ونظريات المؤامرة والتهديدات.
"أخبار 12" في صدارة حجم النقاش
ووفق البيانات، كان "أخبار 12" أكثر المؤسسات الإعلامية حضورًا ضمن الخطاب الذي تم رصده بأكثر من 211 ألف منشور، يليه الصحافي أفيعاد غليكمان بأكثر من 157 ألفًا، ثم هيئة البث "كان 11" بأكثر من 153 ألف منشور.
كما شملت قائمة الأسماء والمؤسسات التي كانت محورًا لعدد كبير من المنشورات غاي بيلغ وبن كسبيت وجوش براينر وصحيفة "هآرتس" و"أخبار 13" وحاييم لفينسون ورافي دروكر.
الدراسة تحذر، لكنها لا تثبت وجود شبكة منسقة
مع ذلك، تشدد الدراسة على أنها لا تثبت أن الحسابات التي جرى تحليلها تعمل بصورة منسقة أو أن جهة واحدة تديرها، كما تلفت إلى أن حجم المنشورات حول شخص ما لا يعني أن كل تلك المنشورات كانت سلبية.
لكن المنظمة تقول إن تكرار الحسابات نفسها حول أهداف إعلامية مختلفة والتصاعد السريع في النشاط عقب أحداث إخبارية حساسة يثيران مخاوف من نمط مستمر من استهداف الصحافيين.
وتحذر "FakeReporter" من إمكانية تصاعد هذه الأنماط مع اقتراب الانتخابات، ما يضع القضية في إطار أوسع يتعلق بحرية الصحافة وقدرة الصحافيين على العمل في بيئة سياسية شديدة الاستقطاب.


