مونديال 2026: السعودية تودّع، مصر إلى دور الـ32، والرأس الأخضر تصنع التاريخ

تعادل سلبي في هيوستن يمنح الرأس الأخضر بطاقة العبور إلى دور الـ32 برفقة إسبانيا وأوروجواي خارج الحسابات بعد الخسارة أمام بطلة أوروبا

1 عرض المعرض
الرأس الأخضر ومصر
الرأس الأخضر ومصر
الرأس الأخضر ومصر
(ai)
ودّع المنتخب السعودي منافسات كأس العالم لكرة القدم، بعد تعادله دون أهداف مع الرأس الأخضر، اليوم السبت، في ختام مشواره ضمن المجموعة الثامنة، في مباراة احتضنها ملعب هيوستن، وكان الأخضر بحاجة إلى الفوز فيها للإبقاء على آماله في التأهل إلى دور الـ32.
وبهذا التعادل، حجز منتخب الرأس الأخضر، المشارك لأول مرة في النهائيات، بطاقة تاريخية إلى الأدوار الإقصائية، بعدما أنهى دور المجموعات بثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات، خلف إسبانيا التي تصدرت المجموعة بسبع نقاط، عقب فوزها على أوروجواي بهدف دون مقابل.
وجاءت أوروجواي في المركز الثالث برصيد نقطتين، وهو الرصيد ذاته الذي بقيت عليه السعودية في ذيل الترتيب، لتغادر البطولة بعدما تعادلت في الجولة الأولى مع أوروجواي 1-1، قبل أن تخسر أمام إسبانيا برباعية، ثم تتعادل سلبًا مع الرأس الأخضر.

منتخبات تحجز مقاعدها قبل الجولة الأخيرة

وأدت نتائج المجموعة الثامنة إلى اتضاح معادلة التأهل للعديد من المنتخبات، بعدما باتت أربع نقاط كافية لضمان العبور إلى دور الـ32. وضمن كل من مصر وإنجلترا والبرتغال وغانا وباراجواي مقاعدهم قبل خوض مبارياتهم الأخيرة في دور المجموعات.
كما بات منتخب مصر، الذي يواجه إيران في ختام مشواره بالمجموعة السابعة، ضامنًا التأهل على أقل تقدير ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، مستفيدًا من نتائج المجموعة الثامنة.
ومن المنتظر أن تلتقي فرنسا مع السويد في دور الـ32 بعد تصدرها المجموعة التاسعة، فيما تضرب ألمانيا موعدًا مع باراجواي، بينما تواجه الرأس الأخضر منتخب الأرجنتين في محطة تاريخية جديدة للمنتخب الأفريقي.

الرأس الأخضر.. أصغر دولة تبلغ الأدوار الإقصائية

ودخل منتخب الرأس الأخضر التاريخ، بعدما أصبح أصغر دولة على الإطلاق تبلغ مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم، في إنجاز غير مسبوق لمنتخب يشارك للمرة الأولى في النهائيات.
وفرض الرأس الأخضر حضوره منذ الدقائق الأولى أمام السعودية، مستفيدًا من سرعة لاعبيه في التحولات والهجمات المرتدة، بينما عانى المنتخب السعودي من صعوبة واضحة في بناء اللعب وصناعة الفرص، رغم محاولات سالم الدوسري ومحمد كنو وفراس البريكان.
وشهدت المباراة إصابة المدافع السعودي حسان تمبكتي، الذي غادر الملعب محمولًا على محفة، ليحل علي لاجامي بدلًا منه، في وقت حافظ فيه الحارس محمد العويس على آمال فريقه بتصديات مهمة، أبرزها إنقاذ انفراد خطير في الدقيقة 75.

دونيس: لم نصنع الفرص الكافية

وقال جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، إن فريقه عانى من عدم القدرة على التحكم بإيقاع اللعب وتهديد مرمى الرأس الأخضر في الثلث الأخير.
وأضاف: "واجهنا صعوبات في صناعة الفرص. عندما تخوض مباراة كهذه ولا تتمكن من التحكم في إيقاع اللعب، ولا تنجح في خلق فرص هجومية، يصبح من الصعب تحقيق الفوز".
وتبقى نسخة 1994، التي أقيمت أيضًا في الولايات المتحدة، المرة الوحيدة التي بلغ فيها المنتخب السعودي الأدوار الإقصائية في كأس العالم.

إسبانيا تحسم الصدارة وتطيح بأوروجواي

وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، حسمت إسبانيا صدارة المجموعة بعد فوزها على أوروجواي بهدف دون مقابل، سجله أليكس باينا في الدقيقة 42، بتسديدة قوية من خارج المنطقة أخفق الحارس فرناندو موسليرا في التعامل معها.
ورغم ضغط أوروجواي في الشوط الثاني ومحاولات ماتياس أوليفيرا ونيكولاس دي لا كروز، تألق الحارس الإسباني أوناي سيمون في الحفاظ على نظافة شباكه، بينما كادت إسبانيا أن تعزز تقدمها عبر فيران توريس، إلا أن تسديدته ارتطمت بالعارضة.
وزادت معاناة أوروجواي في الوقت بدل الضائع بعد طرد أجوستين كانوبيو إثر تدخل متهور على باو كوبارسي، في مشهد عكس حالة الإحباط التي سيطرت على لاعبي المدرب مارسيلو بيلسا.
وقال باينا عقب المباراة إن المواجهة كانت صعبة، مضيفًا: "كانوا يقاتلون من أجل البقاء، ونحن كنا نقاتل من أجل الصدارة. لم نظهر بأفضل مستوياتنا، لكننا قدمنا عرضًا جيدًا".
أما مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، فأكد أن فريقه خاض ثلاث مباريات شديدة الصعوبة، لكنه نجح في تجاوزها والارتقاء إلى مستوى التحدي.

احتفالات في الرأس الأخضر وترقّب لمواجهة الأرجنتين

وعبّر ديروي دوارتي، لاعب الرأس الأخضر والمتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، عن فرحته الكبيرة بالتأهل، قائلًا: "أشعر وكأنني أعيش حلمًا. منذ طفولتي وأنا أحلم باللعب في كأس العالم".
وأضاف: "اعتبارًا من الغد سنركز على المباراة المقبلة. إنها أمام الأرجنتين، أليس كذلك؟ مواجهة صعبة، لكن دعونا نؤمن بأن كل شيء ممكن".
بدوره، قال دايلون ليفرامينتو إن منتخب الرأس الأخضر حاول فرض أسلوبه الخاص أمام السعودية، مشددًا على أن الفريق سيعمل على تحسين إنهاء الهجمات قبل مواجهة الأرجنتين، لكنه أضاف: "أما الآن، فسوف نحتفل".