نشرت وزارة الصحة، اليوم الخميس، التقرير السنوي لمفوضية شكاوى الجمهور بموجب قانون التأمين الصحي الرسمي لعام 2025، والذي يكشف عن ارتفاع في عدد الشكاوى التي استدعت تحقيقًا فرديًا، إلى جانب تفاوت في معدلات الشكاوى المقدمة ضد صناديق المرضى المختلفة.
وبحسب التقرير، أُنجز خلال عام 2025 التعامل مع 14,967 توجّهًا من الجمهور، من بينها 5,291 شكوى استدعت إجراء فحص فردي بالتنسيق مع صناديق المرضى والجهات المهنية المختصة، بارتفاع نسبته نحو 20% مقارنة بعام 2024.
كما عالجت المفوضية 4,494 توجّهًا إضافيًا بصورة مباشرة، دون الحاجة إلى فتح إجراءات فحص فردية، وشملت هذه التوجّهات مسائل تقع ضمن صلاحيات وحدات أخرى في وزارة الصحة أو جهات خارجية، إلى جانب استفسارات أمكن الرد عليها مباشرة أو إحالتها إلى الجهات المختصة.
وأظهر التقرير، الذي وقّعه نائب مفوض شكاوى الجمهور، المحامي شمعون ريبر، أن 64.3% من الشكاوى التي استُكمل فحصها أسفرت عن فائدة مباشرة للمؤمّنين، إذ تبيّن أن 20.4% منها كانت مبرّرة، فيما جرى حل المشكلات في 25.2% من الحالات خلال الفحص أو فور تلقي الشكوى، بينما حصل أصحاب 18.7% من الشكاوى على معلومات أو إرشادات ساعدتهم في تحصيل حقوقهم.
وفي ما يتعلق بالاستردادات المالية، أشار التقرير إلى معالجة 186 طلبًا قُدّم إلى اللجنة الوزارية المختصة باسترداد الأموال. كما سُجل ارتفاع بنحو 15% في عدد الاعتراضات المتعلقة بالانتقال بين صناديق المرضى، ليصل إلى 4,996 طلبًا.
سلة الخدمات الصحية تتصدر الشكاوى
وبيّن التقرير أن القضايا المتعلقة بسلة الخدمات الصحية ما زالت تشكل النسبة الأكبر من الشكاوى التي تنظر فيها المفوضية، إذ بلغت نحو 60% من إجمالي الشكاوى.
في المقابل، انخفضت نسبة الشكاوى المتعلقة بحرية اختيار مقدّم الخدمات الطبية إلى 20.9%، في أعقاب توسيع خيارات الاختيار ضمن الإصلاح الذي دخل حيّز التنفيذ عام 2023.
تفاوت في معدلات الشكاوى بين صناديق المرضى
وعلى مستوى صناديق المرضى، سجّل صندوق "مئوحيدت" أعلى معدل للشكاوى نسبةً إلى عدد المؤمّنين، بواقع 6.03 شكاوى لكل 10 آلاف مؤمّن.
أما صندوق "مكابي"، فسجّل أعلى معدل للشكاوى التي تبيّن أنها مبرّرة، بواقع 1.33 شكوى لكل 10 آلاف مؤمّن، فيما واصل صندوق "لئوميت" تسجيل أدنى معدل للشكاوى على امتداد السنوات.
وأكدت وزارة الصحة أن التقرير، الذي يُنشر بالتزامن مع مرور ثلاثة عقود على سنّ قانون التأمين الصحي الرسمي، يعكس التحديات التي يواجهها الجمهور في التعامل مع منظومة الخدمات الصحية، ويساعد في تحديد المجالات التي تستدعي تحسينًا.
وأضافت أن نتائج التقرير ستُستخدم لمواصلة تقييم أداء الخدمات الصحية، وتحسين إتاحة المعلومات للجمهور، وتعزيز معرفة المؤمّنين بحقوقهم وتسهيل حصولهم على الخدمات المستحقة لهم.


