"احتجاز بلا تواصل منذ 6 أشهر" | طلب الصانع: شبهات أمنية محتملة في قضية شبان النقب

بعد ستة أشهر من انقطاع أخبارهم، يقول محامي العائلات إن معلومات وصلتهم تفيد باحتجاز الشبان الثلاثة في مصر، وسط تقديرات بأن القضية قد تكون ذات طابع أمني، فيما لم يُسمح للمحامين بالتواصل معهم حتى الآن.

طلب الصانع: شبهات أمنية محتملة في قضية شبان النقب
المنتصف مع فرات نصار
04:59
كشف المحامي طلب الصانع، محامي عائلات الشبان الثلاثة من النقب الذين انقطعت أخبارهم خلال رحلة إلى شرم الشيخ قبل نحو ستة أشهر، أن العائلات تلقت، عبر اتصالاتها مع الجانب المصري، معلومات تفيد بأن أبناءها محتجزون في مصر، لكنه أكد أنه لم يُسمح حتى الآن للمحامين بالتواصل معهم، مطالبًا بالكشف عن وضعهم القانوني وإما إطلاق سراحهم أو إحالة ملفهم إلى القضاء.
2 عرض المعرض
الشبان من النقب
الشبان من النقب
الشبان من النقب
(وفق البند 27 أ)
والشبان الثلاثة هم بلال حسن مسعودين الوليدي، وبلال سلام الأفشق، وأحمد عودة الدوجي، الذين غادروا النقب في 20 آذار/ مارس الماضي متوجهين إلى شرم الشيخ، قبل أن ينقطع الاتصال بهم، فيما تعيش عائلاتهم منذ ذلك الحين حالة من القلق والانتظار. وفي حديث لراديو الناس، قال الصانع، وهو عضو كنيست سابق ورئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب وعضو قيادة لجنة المتابعة، إن العائلات ومحاميها توجهوا إلى جهات إسرائيلية ومصرية عدة في محاولة للحصول على معلومات واضحة حول مصير الشبان.
الصانع: أُبلغنا بأنهم محتجزون في مصر وقال الصانع لراديو الناس إن اتصالات جرت مع القنصلية المصرية، مضيفًا: "من خلال اللقاءات مع القنصل العام في السفارة المصرية تم إبلاغنا بأنهم معتقلون في مصر، لكن لم يُسمح للمحامين بالتواصل معهم". وأوضح أن محامين في القاهرة جرى توكيلهم لمتابعة القضية، وأن اتصالات أُجريت أيضًا مع النيابة العامة المصرية، إلا أن العائلات، بحسب قوله، لم تحصل حتى الآن على إمكانية للتواصل المباشر مع الشبان. وكانت عائلات الشبان قد قالت في وقت سابق إن إدارة الفندق الذي أقاموا فيه بشرم الشيخ أبلغتها بأن الشرطة والمخابرات المصرية أخذتهم من المكان، إلا أن التقارير المنشورة أشارت إلى عدم وجود تأكيد رسمي مصري معلن لهذه الرواية.
2 عرض المعرض
طلب الصانع رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب
طلب الصانع رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب
طلب الصانع
(فلاش 90)
"قد تكون القضية تحت تعريف أمني" وحول أسباب الاحتجاز، شدد الصانع على عدم وجود معلومات رسمية حاسمة لدى العائلات بشأن طبيعة الشبهات، لكنه قال إن التقديرات المتوفرة لديها تشير إلى احتمال التعامل مع الملف باعتباره قضية ذات طابع أمني. وقال إن القضية، وفق المعلومات التي وصلت إليهم، ما زالت في مرحلة التحقيق ولم تُحل إلى القضاء، مضيفًا أن استمرار الوضع على هذا النحو لمدة تقارب نصف عام يثير استغراب العائلات ومحاميها. وأكد الصانع أن الحديث عن طبيعة التهم أو الشبهات يبقى في إطار المعلومات والتقديرات التي وصلت إلى العائلات، في ظل عدم صدور بيان رسمي مصري مفصل يوضح سبب احتجاز الشبان أو وضعهم القانوني.
انتقادات للخارجية الإسرائيلية ووجّه الصانع انتقادات إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية، قائلًا إن العائلات توجهت إلى الوزارة ووزير الخارجية والسفارة والقنصلية الإسرائيلية في القاهرة، إضافة إلى جهات رسمية أخرى، إلا أنها لم تحصل، وفق قوله، على التحرك المطلوب وأضاف أن العائلات طالبت الجهات الدبلوماسية الإسرائيلية بالتواصل مع الشبان ومتابعة ظروفهم، لكنه قال إن أي تواصل قنصلي معهم لم يحصل حتى الآن بحسب المعلومات الموجودة لدى العائلات. واعتبر الصانع أن مرور هذه الفترة الطويلة من دون اتصال مباشر يزيد من قلق ذوي الشبان، منتقدًا ما وصفه بعدم تعامل الخارجية الإسرائيلية مع الملف بالمستوى المطلوب.
"إما إطلاق سراحهم أو إحالتهم إلى القضاء" وشدد الصانع على أن العائلات لا تسعى إلى التدخل في عمل الجهاز القضائي المصري، مؤكدًا احترامها للمؤسسات القضائية المصرية، لكنها تطالب بحسم وضع أبنائها بعد مرور نحو ستة أشهر. وقال: "نحن لا نتدخل في الجهاز القضائي ولدينا ثقة كاملة، لكننا نطالب: إما إطلاق سراحهم إذا لم تكن هناك أدلة، أو إحالة القضية إلى القضاء". وأضاف أن الشبان دخلوا مصر في زيارة وسياحة إلى شرم الشيخ، وأن استمرار انقطاعهم الكامل عن عائلاتهم طوال هذه الفترة يضاعف حالة القلق. وأشار إلى أن العائلات ومحاميها توجهوا كذلك إلى الرئاسة المصرية، آملين أن يجري التعامل مع الملف بما يؤدي إلى الكشف عن وضع الشبان وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم.
عائلات تنتظر منذ آذار وتأتي تصريحات الصانع بعد تصاعد المطالبات خلال الأيام الأخيرة بالكشف عن مصير الشبان الثلاثة. وكان النائب وليد الهواشلة قد ناشد السلطات المصرية التدخل للكشف عن مصيرهم وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم. وبينما تؤكد العائلات أنها باتت تملك معلومات تشير إلى احتجاز أبنائها، يبقى مكان احتجازهم وطبيعة الشبهات المنسوبة إليهم ووضعهم القانوني غير معلنة رسميًا في المصادر المتاحة، لتستمر حالة الانتظار التي بدأت منذ انقطاع الاتصال بهم في آذار الماضي.