عقدت التجمع الوطني الديمقراطي، اليوم السبت، اجتماعًا للجنتها المركزية، ناقشت خلاله آخر المستجدات السياسية والتنظيمية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لإعادة تشكيل القائمة المشتركة، إلى جانب استكمال وإقرار عدد من التعديلات الدستورية والتنظيمية التي أحالها المؤتمر العام الأخير إلى اللجنة المركزية لإقرارها بصيغتها النهائية.
وافتتح الاجتماع نائب الأمين العام للحزب، يوسف طاطور، مؤكدًا على “الموقف الثابت والجاد” للتجمع في الدفع نحو إعادة تشكيل القائمة المشتركة، معتبرًا أنها “حاجة وطنية وسياسية ملحّة” في ظل التحديات المتصاعدة التي يواجهها المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.
إعلان القائمة المشتركة
وأكدت اللجنة المركزية ضرورة استنفاد كافة الخطوات والجهود المطلوبة للوصول إلى إعلان القائمة المشتركة في أقرب وقت ممكن، معبرة عن رفضها “أي حالة من التأجيل أو المماطلة” التي من شأنها الإضرار بمستقبل التمثيل السياسي العربي والتأثير سلبًا على ثقة الجمهور بالأحزاب والعمل السياسي، خاصة بعد “توقيع سخنين” الذي شاركت فيه مختلف الأحزاب السياسية العربية.
وشددت اللجنة على أن إعادة بناء القائمة المشتركة يجب أن تكون مدخلًا لاستعادة العمل السياسي الجماعي، ورفع نسبة التصويت، وتعزيز التأثير السياسي للجماهير العربية، من خلال “مشروع وطني جامع” يقوم على الشراكة والاحترام المتبادل والإرادة الشعبية المطالبة بالوحدة.
وفي هذا السياق، أثنت اللجنة على جهود لجنة الوفاق، ولجنة الرؤساء، والهيئة الشعبية، مؤكدة التزام التجمع بالورقة السياسية وخارطة الطريق التي قدمها لباقي الأحزاب كمقترح “قابل للنقاش والتعديل”، إضافة إلى الالتزام بالمهلة التي حددتها اللجنة السباعية لرؤساء السلطات المحلية حتى نهاية شهر أيار الجاري لإنهاء الحوار والمفاوضات حول إقامة القائمة المشتركة.
تعديلات دستورية
وعلى الصعيد التنظيمي، أقرت اللجنة المركزية عددًا من التعديلات الدستورية، أبرزها تحديد مدة تولّي المناصب الرسمية المنتخبة بعشر سنوات كحد أقصى، إلى جانب تعديل بند تحصين التمثيل النسائي في القائمة البرلمانية.
وبحسب التعديل الجديد، يتم تفعيل بند التحصين في المقعد الثالث فقط في حال لم تفز أي امرأة في المقعدين الأول والثاني، وذلك بشرط أن تحصل المرشحة على 50% أو أكثر من عدد الأصوات التي حصل عليها المتصدر في المقعد المعني، في إطار ما وصفه الحزب بالحفاظ على مبدأ “التفضيل المصحّح” مع ضبط آلية تطبيقه.
كما شملت التعديلات بنودًا إدارية وتنظيمية إضافية تهدف، بحسب الحزب، إلى تطوير الأداء الحزبي، وتعزيز الديمقراطية الداخلية، ومهننة العمل التنظيمي.




