غارات إسرائيلية
شهد جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة واحدة من أعنف موجات التصعيد منذ أسابيع، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق واسعة في الجنوب، بالتزامن مع إعلان مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين، بينهم قائد كتيبة مدرعات، فيما أفادت تقارير لبنانية بسقوط ما لا يقل عن 16 قتيلًا جراء القصف، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة.
السماح بالنشر: مقتل قائد كتيبة و3 جنود
وفي تطور ميداني بارز، سمح الجيش الإسرائيلي بالنشر عن مقتل قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات، إلى جانب ثلاثة جنود آخرين خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
ويُعد مقتل ضابط بهذا المستوى من أبرز الخسائر التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي في الفترة الأخيرة، في ظل استمرار المواجهات والتوترات على الجبهة الشمالية.
أكثر من 20 غارة جوية خلال ساعات
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الطائرات الإسرائيلية شنت خلال الليل وحتى ساعات الصباح الأولى عشرات الغارات الجوية على مناطق مختلفة في جنوب لبنان.
وتركزت الهجمات بشكل أساسي على بلدة تبنين وجبل علي الطاهر في منطقة النبطية، فيما تحدثت التقارير عن أكثر من 20 غارة نُفذت بين نهري الليطاني والزهراني.
ووُصفت الضربات بأنها من بين الأعنف خلال الفترة الأخيرة، حيث استهدفت مناطق واسعة وأحدثت انفجارات متتالية سُمعت في عدة بلدات مجاورة.
تقارير عن سقوط قتلى ونزوح من النبطية
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية بلغت حتى الآن 16 شخصًا على الأقل، فيما أشارت تقارير غير رسمية إلى أن العدد قد يكون أعلى مع استمرار عمليات البحث وتقييم الأضرار.
وأدى القصف المكثف على النبطية ومحيطها إلى حركة نزوح لسكان المنطقة، حيث أفادت مصادر محلية بأن عددًا من العائلات غادر منازلها متجهًا نحو العاصمة بيروت هربًا من الغارات المتواصلة.
التصعيد ينعكس على التحركات الدبلوماسية
ولم تقتصر تداعيات التصعيد على الجانب الميداني، بل امتدت إلى المسار السياسي والدبلوماسي في المنطقة.
فبحسب تقارير إعلامية، قررت إيران تعليق إرسال وفدها إلى المحادثات المقررة في سويسرا، احتجاجًا على استمرار الغارات الإسرائيلية في لبنان.
كما أشارت تقارير من واشنطن إلى أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أرجأ بدوره سفره إلى سويسرا، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة على الساحة اللبنانية.
مخاوف من اتساع دائرة المواجهة
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع على الجبهة اللبنانية، خاصة مع استمرار الضربات الجوية وتبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين الأطراف المختلفة.
وتراقب العواصم الإقليمية والدولية التطورات عن كثب، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد ينعكس على ملفات إقليمية أخرى، من بينها المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وجهود تثبيت التهدئة في المنطقة.


