عراقجي: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن حاليًا.. ورفع العقوبات وتقليص القوات الأمريكية شرطان لإعادة فتح مضيق هرمز

قال عراقجي إن شروط طهران لإعادة فتح المضيق تشمل رفع العقوبات التي فُرضت بعد مذكرة تفاهم إسلام آباد، وتقليص القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، فضلًا عن إعادة الإعفاءات النفطية والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة

3 عرض المعرض
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
(وزارة الخارجية الإيرانية)
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المقترح الإيراني هو الوحيد المطروح حاليًا لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران تشترط رفع العقوبات وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إلى جانب اعتماد ترتيبات ملاحية جديدة بالتنسيق مع سلطنة عُمان، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأوضح عراقجي، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن بلاده تواصل دراسة المقترحات التي ينقلها الوسطاء القطريون والباكستانيون، مشيرًا إلى أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة، دون وجود خطط حالية لعقد لقاء مباشر بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين.
شروط إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز
وقال عراقجي إن شروط طهران لإعادة فتح المضيق تشمل رفع العقوبات التي فُرضت بعد مذكرة تفاهم إسلام آباد، وتقليص القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، فضلًا عن إعادة الإعفاءات النفطية والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، بما فيها الأموال الموجودة في قطر.
وأضاف أن إيران تطالب أيضًا بالاعتراف بالمسار الملاحي الجديد الذي قالت إنها اتفقت عليه مع سلطنة عُمان في مضيق هرمز، وإغلاق المسارات الملاحية الأخرى.
وشدد على أن الاستجابة لهذه المطالب من شأنها تمهيد الطريق لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات مع واشنطن بشأن الملفات العالقة.
وفي ما يتعلق بالجدول الزمني لتنفيذ المقترح، أوضح عراقجي أن الجانب القطري اقترح تقليص مدة التنفيذ إلى خمسة أيام، قبل التوصل، خلال المشاورات الحالية، إلى صيغة مقترحة تختصر المدة إلى يومين.
ولم يعلن الوزير عن موافقة أمريكية على هذه الشروط أو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إعادة فتح المضيق.
3 عرض المعرض
مضيق هرمز الأسبوع الماضي
مضيق هرمز الأسبوع الماضي
مضيق هرمز
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
اتصالات دبلوماسية دون خطط لمفاوضات مباشرة
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده درست بعناية رسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وناقشت مضمونها خلال اجتماعات رفيعة المستوى.
واعتبر أن محاولة الجانب الأمريكي توسيع قنوات الحوار والتفاهم تمثل خطوة إيجابية، محذرًا في الوقت نفسه من أن استخدام هذه الاتصالات لإثارة خلافات جديدة سيشكل، بحسب تعبيره، خطأ إضافيًا في السياسة الأمريكية.
ونفى عراقجي وجود ترتيبات حالية لعقد لقاءات مباشرة مع مسؤولين أمريكيين، واصفًا التقارير التي تتحدث عن اجتماعات مرتقبة بأنها تكهنات إعلامية.
وقال إن طهران لا ترى حاجة إلى عقد لقاء مباشر في المرحلة الراهنة، موضحًا أن تحديد شكل المفاوضات المقبلة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، سيأتي بعد موافقة واشنطن على الشروط الإيرانية.
وكشف أن وفدًا إيرانيًا توجه إلى العاصمة القطرية الدوحة، وأن أحد مساعديه موجود هناك لمواصلة المشاورات، مشيدًا بجهود الوساطة التي تبذلها قطر وباكستان.
مقترحات بشأن الملف النووي
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أعلن عراقجي أن الوسطاء نقلوا مقترحات تتعلق بهذا الملف، وأن طهران تدرسها حاليًا ضمن ما وصفه بالمرحلة الثانية من المشاورات.
وأكد أن إيران لا تزال عضوًا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأنها ملتزمة بتعهداتها بموجبها.
وأشار إلى أن منشآت نووية إيرانية خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرضت لهجمات، معتبرًا أن الوكالة لا تمتلك بروتوكولًا واضحًا للتفتيش في مثل هذه الظروف.
وأضاف أن استعادة التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مستواه الطبيعي لا تزال بعيدة في المرحلة الحالية.
3 عرض المعرض
لقاء إيراني باكستاني في إسلام آباد يبحث التطورات الإقليمية
لقاء إيراني باكستاني في إسلام آباد يبحث التطورات الإقليمية
لقاء إيراني باكستاني سايق في إسلام آباد
(بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
مطالبة بإنهاء المواجهات على جميع الجبهات
وشدد عراقجي على أن الموقف الإيراني لا يقتصر على المطالبة بوقف الحرب مع الولايات المتحدة، بل يشمل إنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وأكد أن طهران لا تستبعد احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تستعد لمختلف السيناريوهات.
وقال إن إيران عملت خلال الفترة الأخيرة على تحديث أسلحتها ومعالجة نقاط الضعف في قدراتها العسكرية، إلى جانب اختبار منظومات تسليح جديدة، مؤكدًا أن قوات بلاده في أعلى مستويات الجاهزية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أقر وزير الخارجية الإيراني بوجود ضغوط اقتصادية تواجهها بلاده، لكنه شدد على أن هذه الضغوط لن تدفع طهران إلى التخلي عن مطالبها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط خلافات بشأن شروط إعادة فتح مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي والترتيبات الأمنية الإقليمية، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق بين الطرفين.