252 قتيلاً في جرائم عنف: عام 2025 الأكثر دموية في تاريخ المجتمع العربي

سجّل عام 2025 أعلى حصيلة لضحايا جرائم القتل في تاريخ المجتمع العربي، مع سقوط 252 قتيلاً في جرائم عنف وجريمة منظّمة، في ظل تصاعد استخدام السلاح واتساع دائرة الاستهداف، واستمرار الإخفاق الرسمي في كبح الجريمة وتوفير الأمان 

1 عرض المعرض
طمرة: مشاركة حاشدة في التظاهرة الاحتجاجية
طمرة: مشاركة حاشدة في التظاهرة الاحتجاجية
طمرة: مشاركة حاشدة في التظاهرة الاحتجاجية
(تصوير مبدا فرحات)
سجّل عام 2025 أعلى حصيلة لضحايا جرائم القتل في تاريخ المجتمع العربي في البلاد، وفق تقريرين صدرا عن مبادرات إبراهيم وجمعية الشباب العرب – بلدنا، وسط تحذيرات من تحوّل العنف إلى ظاهرة بنيوية ممنهجة في ظل تقاعس حكومي وغياب شبه كامل للمحاسبة.
وأفاد تقرير مبادرات إبراهيم بأن 252 مواطنة ومواطنًا عربياً قُتلوا خلال عام 2025 في 218 جريمة عنف وجريمة منظّمة، مقارنة بـ230 قتيلاً في عام 2024، ما يجعل العام المنصرم الأكثر دموية حتى اليوم. وأشار التقرير إلى أن 88% من الضحايا قُتلوا بإطلاق نار، وأكثر من 72% منهم من الفئة العمرية 18–40 عامًا، وأكثر من نصفهم دون سن الثلاثين.
وسجّل التقرير مقتل 23 امرأة عربية، وهو الرقم الأعلى تاريخياً، بعضهنّ ضحايا عنف أسري وأخريات لعنف منظمات إجرامية، في ظل غياب منظومات حماية فعالة. كما وثّق مقتل 12 مواطنًا عربيًا خلال نشاطات شرطية، في ارتفاع حاد مقارنة بالعام السابق.
وبيّن التقرير أن مدن اللد والناصرة والرملة ورهط كانت الأكثر تضررًا، حيث واصلت اللد للعام الثالث على التوالي تسجيل أعلى عدد من الضحايا، فيما قُتل في رهط 11 شخصًا منذ مطلع العام.
قتيل كل يومين
من جهته، وثّق تقرير جمعية بلدنا مقتل 245 شخصًا في الجريمة المنظمة خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى في العقد الأخير، بمعدل يقارب قتيلاً كل يومين. وأظهر التقرير أن 54% من الضحايا هم من الفئة العمرية 16–30 عامًا، مع تسجيل توسّع ملحوظ في دائرة العنف ليشمل فئات عمرية أكبر.
ووضع تقرير بلدنا هذه المعطيات في سياق مقارن دولي، مشيرًا إلى أن معدل القتل في المجتمع العربي بلغ 13.75 قتيلاً لكل 100 ألف مواطن، ما يضعه في المرتبة السابعة عالميًا بين الدول ذات أعلى معدلات القتل. ولفت إلى أن مدينة اللد تصدّرت القائمة بمعدل 76.55 قتيلاً لكل 100 ألف من سكانها العرب، وهو معدل يضعها في مرتبة متقدمة عالميًا.
وسجّلت جرائم قتل في 65 بلدة عربية خلال العام، أي نحو 39% من البلدات، مع تصدّر منطقة الشمال من حيث عدد الضحايا، وارتفاع لافت في النقب والمركز. كما ارتفع عدد ضحايا القتل من النساء إلى 26 امرأة، بنسبة 11.1% من مجمل الضحايا.
وأشار تقرير بلدنا إلى أن نحو 29% فقط من القضايا شهدت اعتقالات، فيما لم تتجاوز نسبة تقديم لوائح الاتهام 8.75%، ما يعني أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل انتهت دون محاسبة قانونية فعلية.
وحذّر القائمون على التقريرين من أن القبول باستمرار هذا الواقع يكرّس سياسة الإفلات من العقاب، ويعمّق شعور انعدام الأمان، مؤكدين أن غياب سياسة حكومية شاملة لمعالجة جذور الجريمة سيؤدي إلى مزيد من التصعيد والخسائر البشرية غير المسبوقة.