في مقابلة خاصة لراديو الناس، أعلن المحامي يوسف شعبان، المختص في القانون الدولي، عن توجيهه رسالة عاجلة إلى وزير الأمن الداخلي، مطالبًا فيها بالعمل الجاد على وقف موجة العنف المستشرية في المجتمع العربي داخل البلاد.
تأتي هذه الرسالة في وقت تشهد فيه البلدات العربية ازديادًا مقلقًا في عدد جرائم القتل منذ بداية العام، وسط مطالبات متواصلة بتحسين مستوى إنفاذ القانون وتكثيف الجهود للحدّ من انتشار السلاح والجريمة المنظمة.
وصباح اليوم لوحده، قُتل ثلاثة أشخاص، في جريمة إطلاق نار وقعت في حي عصمان بمدينة شفاعمرو، فيما تشيّع كفر قرع جثمان الفتى محمود غاوي وتنتكب عرعرة النقب بمقتل طالب الطب محمود أبو عرار.
المحامي يوسف شعبان: "حماية أمن المواطنين العرب داخل البلاد مسؤولية مباشرة ولا تحتمل التأجيل
استوديو المساء مع فرات نصار
03:49
وقال شعبان في حديثه لراديو الناس: "لقد أبرقت رسالة رسمية اليوم إلى الوزير بن غفير، طالبت فيها بشكل واضح وصريح بالعمل الجاد على وقف سفك الدماء في المجتمع العربي، لأن ما يحدث لم يعد يحتمل، وهذا نابع من شعوري بالمسؤولية."
وأوضح المحامي أن دوره يمتد إلى الترافع عن المعتقلين من العرب واليهود خارج البلاد، مضيفًا: "أنا أدافع عن حقوق وأمن المواطنين اليهود في الخارج، وأؤكد أن أمن الإنسان لا نقاش فيه، ومن هذا المنطلق أطالب الوزير بتحمل المسؤولية الكاملة عن أمن المواطنين العرب داخل البلاد. لا يمكن أن نطالب بحماية أمن اليهود في الخارج ونتجاهل أمن مجتمع كامل داخل البلاد."
وأكد شعبان أن أمن العرب هو حق أساسي لا يقبل الإهمال أو التسويف، مشددًا على أن وقف العنف في الوسط العربي يتطلب إجراءات حقيقية وخطط واضحة وتطبيقًا عادلاً للقانون، وقال: "استمرار الوضع الحالي يعني استمرار فقدان أرواح بريئة، ونحن نشهد في السنوات الأخيرة تصاعدًا غير مسبوق في العنف والجريمة، مع غياب السيطرة الحقيقية من قبل الوزارة والمسؤولين عن الأمن."
وانتقد المحامي تصريحات رئيس الحكومة التي تركز على بناء المزيد من المستوطنات دون التطرق إلى أمن المواطنين العرب، قائلاً: "نتنياهو لا يتحدث عن أمن المواطن العربي، لا يهتم بشؤون يوسف أو فرات أو.. ، بل يركز فقط على بناء المستوطنات وإعادة النقب إلى إسرائيل كأنه شخص يحتلها."
وأضاف: "نحن نواجه عنصرية تامة، وفي نطاق عملي خارج البلاد أرى أن السفارات ووزارة الخارجية لا تهتم بالمواطن العربي أو مشاكل الوسط العربي، بل لا توجد أي تعاون مع العائلات التي تسعى للمساعدة من السفارات."
وأشار إلى وجود "تحريض وكراهية ممنهجة" تجاه الوسط العربي من قبل الحكومة، مضيفًا: "برأيي الحكومة تعمل جاهدة على زيادة أصواتها من خلال هذه الدعاية الانتخابية، مثل نتنياهو وبن غفير."


