أصدرت المحكمة الجنائية في دمشق، اليوم الثلاثاء، حكمًا بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بعد إدانتهما بتهم تتعلق بالقتل والتعذيب، وفق ما أُعلن عن قرار المحكمة.
وبحسب التفاصيل المنشورة، أدانت المحكمة بشار الأسد بالقتل العمد لأكثر من شخص، بينهم أطفال، إضافة إلى التعذيب، وقررت إنزال عقوبة الإعدام بحقه.
وفي الملف ذاته، أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام بحق ماهر الأسد، بعد إدانته بالقتل العمد والتعذيب والتحريض.
ملاحقة دولية لاعتقالهما
ولم تقتصر قرارات المحكمة على إصدار الأحكام، إذ قررت أيضًا العمل على اعتقال بشار وماهر الأسد على الساحة الدولية، في خطوة تهدف إلى تنفيذ الإجراءات القضائية الصادرة بحقهما في حال وجودهما خارج الأراضي السورية.
ويمثل القرار تطورًا قضائيًا لافتًا في التعامل مع قيادات النظام السوري السابق، في ظل فتح ملفات تتعلق بأحداث وجرائم وقعت خلال سنوات حكم الأسد.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن الحكم الصادر اليوم يتناول تهمًا جنائية خطيرة في مقدمتها القتل العمد والتعذيب، بينما أضيفت إلى ماهر الأسد تهمة التحريض.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة في الإعلان تفاصيل إضافية بشأن الوقائع المحددة التي استندت إليها المحكمة في إدانة الشقيقين أو آليات الملاحقة الدولية التي ستُتخذ لتنفيذ قرار الاعتقال.
ويأتي الحكم في وقت تتواصل فيه الإجراءات القضائية في دمشق بحق شخصيات وقيادات مرتبطة بالنظام السابق، وسط ترقب للخطوات القانونية المقبلة لتنفيذ الأحكام وملاحقة المحكومين خارج سوريا.
حكم بالإعدام على عاطف نجيب
ويأتي الحكم بحق بشار وماهر الأسد بالتزامن مع صدور حكم بالإعدام بحق عاطف نجيب، أحد أبرز مسؤولي النظام السوري السابق، في إطار الأحكام القضائية التي تصدر بحق شخصيات وقيادات ارتبطت بالنظام السابق.
وكانت محكمة الجنايات في دمشق قد أصدرت حكمًا حضوريًا بالإعدام بحق عاطف نجيب، في خطوة تُعد من أولى الأحكام الصادرة بحق قياديين في نظام الأسد السابق.
ويكتسب الحكم بحق نجيب أهمية خاصة كونه صدر حضوريًا، بخلاف الأحكام المتعلقة بشخصيات موجودة خارج متناول السلطات السورية، وسط استمرار الإجراءات القضائية وفتح ملفات بحق مسؤولين سابقين.

