أبو زيد قبل اجتماع الجبهة الحاسم: لن أكون بديلًا لفرح إلا بالتوافق ولا أريد أن أكون سببًا للانقسام

سمير أبو زيد يؤكد لراديو الناس أن ترشحه جاء على أساس التوافق وبعد الاعتقاد بتنحي جعفر فرح، مشددًا على أنه لا يريد أن يكون بديلًا عنه عبر مواجهة داخلية أو سببًا لانقسام الجبهة.

1 عرض المعرض
سمير ابو زيد جعفر فرح
سمير ابو زيد جعفر فرح
سمير ابو زيد جعفر فرح
(وفقا للمادة 27أ)
من المتوقع أن يعقد مجلس الجبهة القطري، اليوم، في مدينة شفاعمرو، جلسة استثنائية لبحث مصير ترشيح جعفر فرح للموقع الثاني في قائمة الجبهة، والتصويت على سحب أو تثبيت ترشيحه، في ظل أزمة داخلية متصاعدة وحالة من الاحتجاج والنقاش داخل مؤسسات الجبهة. ويأتي الاجتماع في وقت يتمسك فيه فرح بترشيحه ولا يعتزم الانسحاب، وفق ما قاله في حديث لراديو الناس أمس، معتبرًا أن الشهادات والادعاءات التي أثيرت ضده تندرج ضمن ما وصفه بـ"محاولات للابتزاز".
سمير أبو زيد: لن أكون بديلًا لفرح إلا بالتوافق ولا أريد أن أكون سببًا للانقسام
هذا النهار مع شيرين يونس
13:28
وفي قلب النقاش الدائر يبرز اسم سمير أبو زيد، رئيس مجلس عيلبون المحلي والقيادي في الجبهة، الذي جرى التوافق على اسمه في الاجتماع السابق ليكون مرشحًا بديلًا في حال تنحي فرح. إلا أن أبو زيد شدد، في حديث لراديو الناس صباح اليوم، على أنه لا يريد الوصول إلى الموقع عبر مواجهة مع فرح أو أن يتحول ترشيحه إلى سبب لخلاف وانقسام داخل الجبهة.
أبو زيد: دخلت السباق على أساس أن فرح تنحى وأوضح أبو زيد أن تقديم ترشيحه جاء بعدما كان الانطباع السائد داخل الجبهة أن فرح قرر التنحي عن الموقع، وأن باب الترشيح فُتح على هذا الأساس. وأشار إلى أن عدة أسماء كانت مطروحة، قبل أن تجري مشاورات بهدف الوصول إلى مرشح توافقي يُعرض على مجلس الجبهة للمصادقة عليه، مضيفًا أن بقية المرشحين سحبوا ترشيحاتهم وجرى التوافق على اسمه. وقال أبو زيد إنه لم يدخل السباق بهدف إزاحة أحد من موقعه، وإنما كان مستعدًا لتحمل المسؤولية في حال أصبح الموقع شاغرًا، مضيفًا: "أنا لم آتِ لأزيح أحدًا من مكانه، أتيت لأملأ فراغًا إذا كان موجودًا".
تواصل مع فرح قبل الاجتماع وزاره بعده وكشف أبو زيد أنه تواصل مع جعفر فرح هاتفيًا قبل اجتماع السبت وأبلغه بإمكانية تقديم ترشيحه، موضحًا أن ذلك جاء في ظل الاعتقاد بأن فرح يتجه إلى التنحي. وبعد أن جرى التوافق على اسم أبو زيد، زار فرح في المستشفى ضمن وفد، للاطمئنان على صحته وإطلاعه على ما جرى في الاجتماع. وبحسب أبو زيد، طلب فرح خلال اللقاء منحه فرصة لاستكمال الفحوص والتقارير الطبية ومعرفة وضعه الصحي وقدرته على الاستمرار، وهو ما احترمه أبو زيد.
"حتى أنا أريد موافقة جعفر فرح" وشدد أبو زيد على أن موقفه يقوم منذ البداية على التوافق، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى منافسة فرح على الموقع طالما بقي الأخير المرشح المنتخب. وقال إن فرح يحظى بمؤيدين داخل الجبهة، كما أشاد بخبرته وعمله، مضيفًا أنه يريد أن يبقى فرح إلى جانب الجبهة والاستفادة من تجربته. وأكد أبو زيد: "حتى أنا أريد أن تكون هناك موافقة من جعفر فرح"، مشيرًا إلى أن الهدف بالنسبة إليه ليس استبدال شخص بآخر بقدر ما هو منع حدوث فراغ في القائمة والحفاظ على وحدة الجبهة.
ماذا لو قرر المجلس سحب ترشيح فرح؟ ويكتسب موقف أبو زيد أهمية إضافية مع انعقاد مجلس الجبهة اليوم، إذ إن السيناريو المطروح لم يعد مقتصرًا على استقالة فرح طوعًا، وإنما يشمل احتمال التصويت على سحب ترشيحه. وعندما سُئل أبو زيد عن موقفه في حال قرر المجلس إقالة فرح أو سحب ترشيحه بدلًا من استقالته، امتنع عن إعطاء جواب نهائي، وقال إن المسألة مهمة وتحتاج إلى مشاورات. وأوضح أنه وافق أساسًا على أن يكون مرشحًا توافقيًا، وأنه يريد أن يكون الحل مقبولًا لدى الأطراف المختلفة، لا أن يصبح اسمه جزءًا من خلاف جديد. وقال في هذا السياق إن الهدف هو الوصول إلى حل "يرضي المؤيدين ويرضي الجبهة ويرضي الجمهور"، مؤكدًا أنه لا يريد أن يكون وجوده في الموقع سببًا للخلافات أو الانقسامات.
اجتماع حاسم وسباق مع الوقت ويرى أبو زيد أن الجبهة قادرة على تجاوز الأزمة، مشيرًا إلى أنها حزب عريق يملك قيادات ذات تجربة، وأن القرارات تُبحث داخله بالتشاور والعمل الجماعي. وأكد أن المهمة الأساسية بعد حسم الخلافات الداخلية ستكون الخروج موحدين إلى الشارع والعمل على رفع التمثيل السياسي، مشددًا على أن التحدي الأهم يتمثل في منع اليمين المتطرف من تشكيل الحكومة المقبلة. وبذلك، يدخل مجلس الجبهة اجتماعه الاستثنائي اليوم وسط أكثر من سيناريو: تثبيت ترشيح فرح، أو سحبه، أو التوصل إلى تسوية أخرى، فيما يبقى موقف أبو زيد واضحًا في نقطة أساسية؛ قبوله بأن يكون بديلًا جاء على أساس التوافق، وليس على أساس الدخول في مواجهة داخلية مع جعفر فرح أو مؤيديه.