رصاصتان غيّرتا كل شيء.. والد الرضيع سام أبو هيكل لراديو الناس: رفعت يديّ فأطلقوا النار وقتلوا طفلي أمام عيني

أوضح أبو هيكل أن الجنود الذين أطلقوا النار غادروا المكان فور وقوع الحادثة، وأن العائلة لم تتلقَّ أي مساعدة ميدانية، ما اضطرهم إلى استخدام سيارة خاصة لنقل المصابين

رصاصتان أنهتا حياة الرضيع سام أبو هيكل في الخليل
في شهادة مؤلمة ومفعمة بالحزن، روى فهد أبو هيكل، والد الرضيع الفلسطيني سام أبو هيكل (7 أشهر)، تفاصيل اللحظات التي سبقت مقتل طفله وإصابة أفراد عائلته برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة تل الرميدة بمدينة الخليل، مؤكدًا أن ما جرى وقع "دون أي إنذار أو مبرر".
وفي مقابلة خاصة ضمن برنامج "هذا النهار" عبر أثير راديو الناس مع الإعلاميين فراس خطيب وشيرين يونس، قال أبو هيكل إن العائلة كانت في طريقها كعادتها لزيارة أقاربها في منطقة تل الرميدة، وهي منطقة تسكن فيها العائلة منذ سنوات طويلة، قبل أن تتوقف مجموعة من الجنود الإسرائيليين أمام المركبة بشكل مفاجئ.
فهد أبو هيكل: استشهاد الأطفال لا يجب أن يُختزل في أرقام وإحصائيات
"هذا النهار" مع فراس خطيب وشيرين يونس
08:07
وأضاف: "كنت أقود السيارة بشكل طبيعي، وفجأة وجدت الجنود أمامي. رفعت يديّ داخل السيارة لأُظهر أنني لا أشكل أي خطر، لكنني تفاجأت بإطلاق الرصاص مباشرة نحونا دون أي تحذير".
وبحسب روايته، اخترقت إحدى الرصاصات الزجاج الأمامي للمركبة، فأصابته في كف يده قبل أن تواصل طريقها داخل السيارة، فيما أصيب الرضيع سام إصابة حرجة في وجهه، كما أصيبت والدته أثناء احتضانه، وأصيبت جدته برصاصة في منطقة الوجه وشظايا استقرت بالقرب من قلبها.
وقال الأب إن ابنه الأكبر كنان (11 عامًا) كان يجلس بجوار شقيقه الرضيع وشاهد الحادثة بأكملها، مضيفًا أن المشهد سيبقى محفورًا في ذاكرة العائلة إلى الأبد.
وأوضح أبو هيكل أن الجنود الذين أطلقوا النار غادروا المكان فور وقوع الحادثة، وأن العائلة لم تتلقَّ أي مساعدة ميدانية، ما اضطرهم إلى استخدام سيارة خاصة لنقل المصابين بشكل عاجل إلى المستشفى الأهلي في الخليل، حيث أُعلن لاحقًا عن استشهاد الرضيع سام متأثرًا بجراحه.
وكشف الأب أن الأطباء اضطروا إلى تأجيل إبلاغ والدة سام بوفاة طفلها لنحو 11 ساعة بسبب حالتها الصحية الحرجة، إذ كانت تعاني من إصابات وشظايا قرب القلب، خشية أن يشكل وقع الخبر خطرًا على حياتها. وأضاف أنها علمت باستشهاد طفلها صباح اليوم التالي، وتمكنت من رؤيته وتوديعه قبل مراسم الدفن.
1 عرض المعرض
رصاصتان أنهتا حياة الرضيع سام أبو هيكل في الخليل
رصاصتان أنهتا حياة الرضيع سام أبو هيكل في الخليل
رصاصتان أنهتا حياة الرضيع سام أبو هيكل في الخليل
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
رسالة مؤثرة وفي رسالة مؤثرة عبر راديو الناس، قال أبو هيكل إن استشهاد الأطفال لا يجب أن يُختزل في أرقام وإحصائيات، مضيفًا: "كل طفل يُقتل له حياة وقصة وأحلام وعائلة. سام لم يكن رقمًا في خبر، كان طفلنا وحياتنا كلها".
وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قوة عسكرية كانت تنشط في المنطقة اشتبهت بأن مركبة تسارعت باتجاه الجنود، ما دفع أحد أفراد القوة إلى إطلاق النار نحوها. إلا أن نتائج التحقيق الأولي، بحسب البيان، أظهرت أن ركاب المركبة لم يكونوا متورطين في أي نشاط عدائي.
وأكد الجيش أن الحادثة لا تزال قيد التحقيق، مشيرًا إلى أن نتائج الفحص ستُحال إلى الجهات المختصة، ومعربًا عن أسفه لإصابة أشخاص لم يشاركوا في أي أحداث.
وأثارت الحادثة موجة واسعة من الحزن والغضب في الأوساط الفلسطينية، وسط مطالبات بالكشف عن ملابسات ما جرى ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار، فيما تترقب العائلة والرأي العام نتائج التحقيق العسكري في القضية.