بدأت مؤشرات أزمة سياسية داخل الحزب الجمهوري بالظهور بشكل علني، مع تصاعد الانتقادات الموجهة للرئيس الأميركي دونالد ترامب من أعضاء جمهوريين في الكونغرس، على خلفية سياسات ومشاريع أثارت جدلًا واسعًا داخل الحزب قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
وبحسب تحليل نشرته شبكة سي إن إن، فإن ترامب يواصل الدفع بخطوات يعتبرها بعض الجمهوريين “عبئًا سياسيًا”، من بينها الحرب مع إيران، وتمويل مشروع قاعة احتفالات ضخمة في البيت الأبيض، إضافة إلى صندوق بقيمة 1.776 مليار دولار تحت عنوان “مكافحة تسييس القضاء”، والذي أثار غضبًا واسعًا بسبب احتمال استفادة مشاركين في اقتحام الكونغرس منه.
خلافات علنية داخل الحزب الجمهوري
وشهد الأسبوع الأخير انتقادات غير مسبوقة من أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، وصفوا المشروع الجديد بأنه “غير أخلاقي” و”غير قابل للتفسير”، ما أدى إلى تعثر مشروع قانون الهجرة الذي يسعى ترامب لتمريره.
كما أقر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثيون بوجود فجوة متزايدة بين البيت الأبيض والجمهوريين في الكونغرس، في ظل مخاوف من تراجع شعبية ترامب وتأثير ذلك على فرص الحزب الانتخابية.
ويخشى الجمهوريون من أن تؤدي استطلاعات الرأي السلبية وتراجع التأييد الشعبي لترامب إلى خسائر كبيرة أمام الديمقراطيين في الانتخابات المقبلة.
ترامب يصعّد ضد معارضيه
وفي موازاة ذلك، صعّد ترامب هجومه على بعض أعضاء الحزب الذين انتقدوا سياساته، كما دعم مرشحًا جمهوريًا مثيرًا للجدل في تكساس ضد سيناتور جمهوري حالي، رغم تحذيرات من احتمال خسارة المقعد لصالح الديمقراطيين.
وهاجم ترامب أيضًا السيناتور الجمهوري توم تيليس، متهمًا إياه وآخرين بـ”الإضرار بالحزب الجمهوري”.
ويرى محللون أن هذه التوترات قد تؤثر على قدرة الجمهوريين على تمرير ملفات حساسة داخل الكونغرس خلال الأشهر المقبلة، بينها ملفات أمنية وتعيينات قضائية كبرى.


