2 عرض المعرض


إيران تُلمّح لانفراجة تفاوضية مع واشنطن رغم التصعيد
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
في تطوّر لافت يتناقض مع أجواء التصعيد، أعلن مسؤول إيراني رفيع عن إحراز تقدّم نحو فتح مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة. وقال علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إن "هناك تقدّمًا في بلورة إطار للمفاوضات مع واشنطن"، مضيفًا عبر منشور على منصة "إكس" أن ذلك يأتي "على عكس أجواء الحرب التي تروّج لها بعض وسائل الإعلام".
وجاء تصريح لاريجاني بعد يوم من لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في إطار جهود وساطة تقودها روسيا ودول أخرى، بينها تركيا، لمنع اندلاع مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن. وفي هذا السياق، أفادت قناة "الميادين" اللبنانية بأن رئيس الوزراء القطري زار طهران وبحث مع مسؤولين إيرانيين "التطوّرات الإقليمية"، في ما قد يشير إلى دور قطري في مساعي الوساطة.
وتزامنت تصريحات لاريجاني مع تصعيد في الخطاب الأميركي، إذ أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر مقطع ساخر على منصته "تروث سوشيال" يزعم إظهار عناصر من الحرس الثوري الإيراني في حالة ارتباك، مرفقًا بتعليق لاذع. وفي مقابلة لاحقة مع شبكة "فوكس نيوز"، قال ترامب إن "إيران تتحدث معنا، وسنرى إن كان بالإمكان فعل شيء حيال ذلك، وإلا فسنرى ما سيحدث"، مشيرًا إلى أن اتصالات تجري بالفعل بين الجانبين، لكنه أعرب عن شكوكه في نجاح أي مفاوضات، مذكّرًا بأن «"المسار التفاوضي السابق لم ينجح".
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة أرسلت "قوة بحرية كبيرة" إلى المنطقة، ملوّحًا بخيارات أخرى إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات. كما كشف أن خطط واشنطن المحتملة لا تُشارك حتى مع بعض حلفائها في الخليج، معتبرًا أن كشفها "قد يكون أسوأ من إطلاع وسائل الإعلام عليها".
"باب الدبلوماسية لم يُغلق"
في المقابل، شددت إيران على أن باب الدبلوماسية لم يُغلق، لكنها ترفض التفاوض "تحت التهديد". وقال وزير الخارجية الإيراني إن "لا أساس جديًا حاليًا لمفاوضات مثمرة"، مؤكدًا أن أي حوار حقيقي يتطلب إزالة أجواء الضغط والتهديد والالتزام بالاحترام المتبادل. وفي الوقت ذاته، حذّرت طهران من رد "قاسٍ وقوي" في حال تعرّضها لأي هجوم، مع تأكيدها أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مفضّلًا لديها.
وتُظهر هذه التصريحات المتناقضة مشهدًا معقّدًا يجمع بين رسائل انفتاح حذرة من طهران، وضغوط وتهديدات متواصلة من واشنطن، في وقت تتكثّف فيه جهود الوساطة الإقليمية والدولية لتفادي انفجار مواجهة واسعة في المنطقة.


