أداة ذكاء اصطناعي صينية تتفوق على الأطباء في رصد سرطان البنكرياس مبكرًا

أظهرت أداة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الصين قدرة لافتة على اكتشاف حالات مبكرة من سرطان البنكرياس لم يتمكن الأطباء من تشخيصها

1 عرض المعرض
توضيحية
توضيحية
توضيحية
(Flash90)
أظهرت أداة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الصين قدرة لافتة على اكتشاف حالات مبكرة من سرطان البنكرياس لم يتمكن الأطباء من تشخيصها، ما يفتح آفاقًا جديدة لتحسين الكشف المبكر عن أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا، ويعزز فرص إنقاذ حياة المرضى.
ويُعدّ سرطان البنكرياس من أخطر الأورام الخبيثة، إذ لا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات بعد الإصابة به 10%، ويرتبط ذلك بصعوبة تشخيصه في مراحله الأولى، نظرًا إلى أن أعراضه غالبًا ما تظهر بعد تقدم المرض.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، فإن الأداة الجديدة قد تُحدث تحولًا في طرق الكشف، بعدما أثبتت فعاليتها في رصد المرض مبكرًا دون الحاجة إلى الإجراءات المعقدة التي تتطلبها الفحوصات التقليدية.
وتحمل الأداة اسم “باندا”، وهو اختصار لعبارة “اكتشاف سرطان البنكرياس باستخدام الذكاء الاصطناعي”، وقد طوّرها باحثون على صلة بشركة “علي بابا” الصينية. وبدأ اختبارها للمرة الأولى في جامعة نينغبو شرقي الصين في نوفمبر 2024.
ومنذ بدء استخدامها، قامت الأداة بتحليل أكثر من 180 ألف صورة للأشعة المقطعية للبطن والصدر، وأسهمت في اكتشاف نحو 20 حالة إصابة بسرطان البنكرياس، من بينها 14 حالة في مراحل مبكرة، إضافة إلى رصد 20 حالة من سرطان القنوات الغدية، وهو الشكل الأكثر شيوعًا وخطورة من المرض.
وكان المرضى الذين شُخّصت حالاتهم قد توجهوا إلى المستشفيات بسبب أعراض عامة مثل الانتفاخ والغثيان، ولم تُثر صور الفحوصات الأولية مخاوف طبية كبيرة، قبل أن تشير أداة الذكاء الاصطناعي إلى وجود مؤشرات غير طبيعية.
وقال تشو، رئيس قسم البنكرياس في أحد المستشفيات الصينية التي اعتمدت الأداة، إن “الذكاء الاصطناعي، وبنسبة مؤكدة، أسهم في إنقاذ حياة هؤلاء المرضى”.
وفي أبريل الماضي، أعلنت شركة “علي بابا” أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية منحت أداة “باندا” صفة “جهاز اختراقي”، في خطوة تهدف إلى تسريع إجراءات اعتمادها داخل المستشفيات، في وقت لا تزال فيه الأداة تخضع لمزيد من التجارب السريرية داخل الصين.