منزل مهدّد بالهدم وخيمة صمود في عرابة: تصاعد أوامر هدم البيوت يعزز أزمة المجتمع العربي

قال ناشطون ومقرّبون من العائلة إن نصب الخيمة يأتي للتأكيد على أن القضية لا تخصّ بيتًا واحدًا فقط، بل تمسّ مجتمعًا كاملًا 

1 عرض المعرض
منزل مهدّد بالهدم وخيمة صمود في عرابة
منزل مهدّد بالهدم وخيمة صمود في عرابة
منزل مهدّد بالهدم وخيمة صمود في عرابة
(راديو الناس)
أفاد المواطن نبيل بشناق من مدينة عرابة بأن منزله بات مهدّدًا بالهدم، عقب تواصُل الشرطة معه ومطالبته بإخلاء البيت، في خطوة أثارت حالة من القلق والغضب في أوساط العائلة والمحيط القريب. وعلى إثر ذلك، جرى نصب خيمة احتجاجية أمام المنزل، كخطوة رمزية تعبّر عن الصمود ورفض سياسة الهدم، ودعوة لرفع الصوت ضد ما يصفه الأهالي بإجراءات قسرية تمسّ بالحق في السكن.
وقال ناشطون ومقرّبون من العائلة إن نصب الخيمة يأتي للتأكيد على أن القضية لا تخصّ بيتًا واحدًا فقط، بل تمسّ مجتمعًا كاملًا يعيش هاجس الهدم والإخلاء، مشددين على أن التضامن الشعبي بات ضرورة ملحّة في ظل اتساع دائرة الاستهداف. وأضافوا: «اليوم بيت نبيل، وغدًا قد يكون بيتًا آخر، لذلك واجب علينا جميعًا أن نساند ونقف إلى جانبه بكل الطرق الممكنة».
هدم المنازل: ظاهرة آخذة بالاتساع
وتأتي هذه الحادثة في سياق ازدياد لافت في أوامر هدم المنازل داخل المجتمع العربي خلال الفترة الأخيرة، حيث تشير معطيات ومتابعات ميدانية إلى تصاعد وتيرة الإخطارات والإخلاءات، سواء بذريعة البناء غير المرخّص أو ضمن مخططات تنظيمية يصفها السكان بالمجحفة. ويؤكد حقوقيون أن هذه السياسات تفاقم أزمة السكن، وتعمّق الشعور بانعدام الأمان والاستقرار، وتفرض ضغوطًا اقتصادية واجتماعية قاسية على العائلات.
ويرى مختصون أن غياب حلول تخطيطية عادلة، وتأخر المصادقات على خرائط هيكلية، يدفعان بالأهالي إلى البناء الاضطراري، ليجدوا أنفسهم لاحقًا أمام خطر الهدم والغرامات. وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالِبة بتجميد أوامر الهدم، وفتح مسار قانوني وتنظيمي شامل يضمن حق السكن ويضع حدًا لسياسة «الهدم كحلّ».
دعوة للتضامن والتحرّك
وفي ظل ما يواجهه بيت نبيل بشناق من تهديد مباشر، يدعو أهالي وناشطون إلى أوسع حالة تضامن شعبي وإعلامي، معتبرين أن الوقوف إلى جانب العائلات المهدّدة بالهدم هو دفاع عن حق أساسي، ورسالة واضحة بأن المجتمع لن يقف صامتًا أمام استمرار هذه السياسة.