أعلن المركز الطبي "شعاري تسيدك" في القدس، عن إدخال رضيع يبلغ من العمر ستة أشهر إلى وحدة العناية المكثفة للأطفال، إثر إصابته بالتهاب السحايا البكتيري الناجم عن بكتيريا المستدمية النزلية من النوع "ب" (Hib)، مشيرًا إلى أن الرضيع لم يتلقَّ التطعيمات الروتينية الموصى بها لعمره.
وأوضح المستشفى أن الرضيع وصل إلى قسم طوارئ الأطفال وهو يعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة وتدهور في حالته الصحية العامة، حيث أظهرت الفحوصات الطبية إصابته بالتهاب السحايا البكتيري، الناتج عن بكتيريا يشملها برنامج التطعيمات الروتينية للأطفال.
وعقب تشخيص حالته، نُقل الرضيع إلى وحدة العناية المكثفة للأطفال، بإدارة الدكتور جاك براون، حيث تلقى العلاج اللازم، فيما أكد المستشفى أن حالته مستقرة وأنه في كامل وعيه، ومن المتوقع نقله لاستكمال العلاج في قسم الأطفال بإدارة البروفيسورة أورلي ميغد.
وقال الدكتور أمير زيلخا، الطبيب المختص في وحدة العناية المكثفة للأطفال بالمستشفى، إنه فور تشخيص الإصابة بالتهاب السحايا البكتيري، بدأ الطاقم الطبي بإعطاء الرضيع المضادات الحيوية، مع إخضاعه لمراقبة طبية دقيقة ومستمرة.
وأضاف: "للأسف، ما زلنا نشهد حالات إصابة بأمراض قد تشكل خطرًا على الحياة، رغم إمكانية الوقاية منها بواسطة لقاحات آمنة وفعالة".
وأوضح أن بكتيريا المستدمية النزلية من النوع "ب" قد تتسبب بالتهاب السحايا، وتسمم الدم (الإنتان)، والالتهاب الرئوي، مشيرًا إلى أن أعراض الإصابة قد تشمل الحمى والصداع والتقيؤ واضطرابات الوعي.
وحذّر من أن التهاب السحايا البكتيري لا يقتصر خطره على المضاعفات الصحية الفورية التي قد تهدد الحياة، بل قد يؤدي أيضًا إلى آثار طويلة الأمد على صحة الأطفال ووظائفهم العصبية.
وشدد المستشفى على أهمية الالتزام بجدول التطعيمات الروتينية للأطفال، باعتبارها وسيلة فعالة للوقاية من أمراض بكتيرية خطيرة ومضاعفاتها المحتملة.


