انتقدت المحكمة العليا قرار قيادة الجبهة الداخلية القاضي بالسماح بتنظيم مظاهرة لا يتجاوز عدد المشاركين فيها 150 شخصًا فقط في تل أبيب مساء اليوم، معتبرة أن القرار لا يمنح وزنًا كافيًا لحرية التظاهر. وطالبت المحكمة الجهات الأمنية بتقديم تحديث حتى الساعة 18:00 حول إمكانية اعتماد قيود أكثر توازنًا تراعي حق الاحتجاج إلى جانب الاعتبارات الأمنية.
ويأتي موقف المحكمة في أعقاب قرار سابق للجبهة الداخلية رفضت بموجبه السماح بتنظيم مظاهرة تضم نحو ألف مشارك في ساحة ساحة هبيما، مكتفية بالموافقة على تجمع محدود حتى 150 شخصًا فقط، وذلك في إطار الالتزام بتعليمات الطوارئ المفروضة في ظل الحرب.
وكانت النيابة العامة قد أبلغت المحكمة في وقت سابق أن موقف الجبهة الداخلية لم يخضع لفحص قانوني من قبلها أو من قبل النيابة العسكرية، ولم يوازن بالشكل الكافي بين الضرورات الأمنية وحرية التظاهر، ما عزز الانتقادات الحقوقية للقرار. وفي المقابل، توجهت منظمات حقوقية، بينها جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، إلى المسار القضائي مطالبة بعقد جلسة عاجلة للنظر في الالتماس، معتبرة أن القيود المفروضة تمس بشكل مباشر بحرية التعبير حتى في ظروف الطوارئ.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد السجال القضائي والسياسي حول حدود التوازن بين متطلبات الأمن وحق الاحتجاج، خصوصًا مع استمرار الدعوات لتنظيم مظاهرات في عدة مواقع رغم القيود المفروضة.



