هاجم عشرات المستوطنين، اليوم (السبت)، سكانا فلسطينيين في قرية قصرة جنوب نابلس، ورشقوا منزلا بالحجارة قبل أن يتحصن عدد منهم داخله، فيما أصيب عدة فلسطينيين خلال الاعتداء، ولم يُعلن عن اعتقال أي من المستوطنين.
وقال أحد سكان قصرة إن الاعتداء بدأ بوصول 3 مستوطنين على مركبة رباعية، قبل أن يصل عشرات آخرون ويحاصروا المنزل ويرشقوه بالحجارة من جميع الجهات. وبحسب شهادته، وصلت قوة من الجيش بعد نحو 40 دقيقة، فيما أصيب هو واثنان آخران بالحجارة.
اتهامات للجنود بالاعتداء على فلسطينيين
وأضاف الشاب الفلسطيني أن الجنود احتجزوه مع آخرين داخل المنزل لنحو ساعتين، ثم كبّلوا أيديهم وعصبوا أعينهم واعتدوا عليهم بالضرب، قبل نقلهم في مركبة عسكرية وإنزالهم قرب مدخل قرية دوما، وقال إن الجنود اعتدوا عليهم أيضا بأعقاب البنادق.
وأفادت تقارير فلسطينية بأن طواقم الهلال الأحمر واجهت صعوبات في الوصول إلى قصرة وإخلاء المصابين، فيما قالت مصادر محلية إن الجيش منع سيارات الإسعاف من دخول المنطقة.
هرتسوغ ونتنياهو يدينان
من جانبه، دان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ أعمال العنف التي شهدتها قرية قصرة، واصفا إياها بأنها "تجاوز لخط أحمر من قبل خارجين عن القانون يعملون بما يتناقض تماما مع قوانين دولة إسرائيل وقيمها".
وقال هرتسوغ إن الحادثة تأتي ضمن "سلسلة أحداث تشكل وصمة عار على وجه إسرائيل وتستوجب تحركا حازما"، داعيا الحكومة والأجهزة الأمنية والقضائية وسلطات إنفاذ القانون إلى العمل بصورة منسقة "لاجتثاث هذه الظاهرة من جذورها ومحاسبة المعتدين".
بدوره، أدان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اعتداءات المستوطنين في قريتي قصرة وجالود، واصفا منفذيها بأنهم "حفنة من مثيري الشغب". وقال إنهم "يخرقون القانون ويلحقون ظلما كبيرا بجمهور المستوطنين الملتزم بالقانون، ويعرقلون الجيش في أداء مهامه ويمسون بمكانة إسرائيل في العالم".
وأضاف نتنياهو أن قوات الأمن صادرت 3 مركبات وأن الجيش والشاباك والشرطة يجرون تحقيقا في الأحداث، مطالبا أجهزة إنفاذ القانون باعتقال المعتدين وتقديمهم للمحاسبة في أسرع وقت.
اعتداءات في عدة بلدات فلسطينية
وتزامنت أحداث قصرة مع سلسلة اعتداءات للمستوطنين في مناطق أخرى بالضفة الغربية. ففي المغير، أفيد بإصابة فلسطيني بالرصاص الحي وإصابة اثنين آخرين بعد تعرضهما للضرب، بينما سجلت اعتداءات وأضرار في الممتلكات والأراضي الزراعية في عرابة وسلواد وسنجل وحوسان ومناطق أخرى.
كما أفيد عن قطع أشجار وتخريب أسوار وشبكات ري ومعدات زراعية في مسافر يطا والخليل ومنطقة جنين.
منطقة عسكرية مغلقة؟
وتأتي الأحداث رغم إعلان المنطقة المحيطة بقصرة وجالود منطقة عسكرية مغلقة أمام الإسرائيليين، في إطار عملية لإخلاء بؤر استيطانية أقيمت هناك. وبحسب شخود عيان، يمر مستوطنون بصورة شبه يومية في المنطقة رغم وجود قوات الجيش.
وأظهرت توثيقات جنودا يفصلون بين المستوطنين الملثمين والمبنى المستهدف، دون توقيفهم أو محاولة التعرف إليهم، فيما استخدمت القوات وسائل لتفريق المتظاهرين لإبعاد المهاجمين.
وفي المغير شمال رام الله، أفادت تقارير محلية بأن مستوطنين اقتحموا القرية بالتزامن مع قوات الجيش، واعتدوا على السكان وحاولوا سرقة قطعان أغنام. وقال الهلال الأحمر إن شابا أصيب بالرصاص الحي، فيما أصيب اثنان آخران بعد تعرضهما للضرب على أيدي مستوطنين.
First published: 16:41, 29.08.26


