ستروك في رهط
شهد يوم انتخابات الكنيست تصعيدًا في خطاب التعبئة الانتخابية لدى اليمين الإسرائيلي، إذ اختار كل من بن غفير وستروك توجيه رسائل مصورة من بلدتين عربيتين، هما كفر قاسم ورهط، لدعوة أنصارهما إلى المشاركة في التصويت.
وركز الوزيران في تصريحاتهما على نسب التصويت في المجتمع العربي، وقدّما المشاركة الانتخابية العربية باعتبارها عاملًا مؤثرًا في المنافسة بين المعسكرات السياسية، وسط تحذيرات من وصول أحزاب عربية إلى موقع مؤثر في تشكيل الحكومة المقبلة.
بن غفير من كفر قاسم: نسب التصويت في المجتمع العربي جنونية
وفي رسالة مصورة من مدينة كفر قاسم، قال بن غفير إن نسب التصويت في المجتمع العربي مرتفعة بصورة غير مسبوقة، وفق وصفه، داعيًا جمهور اليمين إلى التوجه فورًا إلى صناديق الاقتراع.
وقال بن غفير: "كل دولة إسرائيل تدرك اليوم أن نسب التصويت في المجتمع العربي جنونية، جنونية، ولم نشهد مثلها من قبل".
وأضاف مخاطبًا أنصاره: "الآن الأمر يتعلق بكم. إذا كنتم تريدون لهذه الدولة أن تبقى يهودية وصهيونية، وإذا كنتم تريدون ألا تقع بأيدي منصور عباس وأحمد الطيبي، فاخرجوا للتصويت".
ودعا بن غفير إلى التصويت لحزبه "عوتسما يهوديت"، الذي يحمل الرمز الانتخابي "ط"، مرددًا الدعوة للتصويت لهذا الرمز، ومؤكدًا رغبته في تشكيل حكومة يمينية وصفها بأنها "صهيونية ويهودية".
واختتم رسالته بالقول: "لا تسمحوا لهم بالانتصار، اخرجوا للتصويت".
بن غفير في كفرقاسم
ستروك من رهط: استيقظوا.. نحن في معركة على مستقبل إسرائيل
من جانبها، وجّهت وزيرة الاستيطان والمهام القومية أوريت ستروك رسالة مصورة من مدينة رهط في النقب، دعت خلالها جمهور اليمين إلى تكثيف المشاركة في الانتخابات، مستشهدة بنسب التصويت التي قالت إنها رصدتها في المدينة.
وقالت ستروك: "أنا هنا في رهط، وتبلغ نسبة التصويت الآن 14%، وفي بعض صناديق الاقتراع تصل إلى 50%. الازدحام في الداخل لا يُصدق".
وأضافت مخاطبة ناخبي اليمين: "استيقظوا، نحن في حرب على حياة دولة إسرائيل، لا أقل من ذلك".
وهاجمت ستروك احتمال تشكيل حكومة يسارية بمشاركة الحركة الإسلامية، ووصفتها بأنها "الحركة الشقيقة لحماس"، كما اتهمت حزبًا آخر بدعم الإرهاب، دون أن تقدم في المقطع أدلة على هذه الاتهامات.
وتابعت: "ممنوع أن نخسر هذه الحرب، اخرجوا للتصويت".وتجدر الإشارة إلى أن نسب التصويت التي ذكرتها ستروك تعكس ما أعلنته في توقيت تسجيل رسالتها، ولا تمثل بالضرورة أحدث البيانات الرسمية المنشورة عن رهط.
مشاركة الناخبين العرب في صلب خطاب التعبئة اليمينية
وتكشف الرسالتان عن اعتماد بن غفير وستروك على نسب المشاركة في المجتمع العربي لحشد أنصارهما، من خلال ربط نتائج الانتخابات بهوية الحكومة المقبلة وتركيبتها السياسية.
وفي حين ركز بن غفير على التحذير من دور محتمل لمنصور عباس وأحمد الطيبي في المعادلة السياسية، استخدمت ستروك خطابًا أكثر حدة، وصوّرت المنافسة الانتخابية باعتبارها معركة على مستقبل الدولة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه عملية التصويت لانتخابات الكنيست، وسط متابعة لنسب المشاركة في مختلف البلدات، ولا سيما في المجتمع العربي، الذي بات حضوره الانتخابي محورًا بارزًا في رسائل التعبئة الصادرة عن شخصيات اليمين الإسرائيلي.



