1 عرض المعرض


حراك شبابي في كفر قرع وباقة الغربية لرفع نسبة التصويت: حملات ميدانية تستهدف الناخبين الشباب والمترددين
(.)
تشهد البلدات العربية حراكًا شبابيًا وأهليًا متزايدًا مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، المقررة غدًا الثلاثاء، في محاولة لرفع نسبة التصويت وتعزيز المشاركة في العملية الانتخابية، عبر مبادرات مستقلة وحملات توعية ميدانية ورقمية تستهدف مختلف الفئات العمرية، ولا سيما الشباب.
وفي حديث لراديو الناس، استعرض محمد عليمي، رئيس الحراك الشبابي القرعاوي، الاستعدادات الجارية في كفر قرع، فيما تحدث الناشط كنان غنايم، من باقة الغربية، عن الجولات الميدانية التي ينفذها متطوعون للوصول إلى الناخبين المترددين وتشجيعهم على المشاركة.
كفر قرع: حراك شبابي مستقل يستهدف الناخبين الجدد
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
06:40
كفر قرع: حراك شبابي مستقل يستهدف الناخبين الجدد
وقال محمد عليمي إن الحراك الشبابي في كفر قرع أطلق خلال الأشهر الماضية سلسلة من المبادرات المدنية الهادفة إلى تعزيز الوعي الانتخابي، مشيرًا إلى أن الشباب تولوا قيادة الأنشطة وتنظيمها، في إطار جهود تستمر حتى يوم الاقتراع.
وأوضح أن التقديرات التي يستند إليها الحراك تشير إلى وجود نحو 130 ألف ناخب جديد من فئة الشباب على مستوى المجتمع العربي، وهي شريحة وصفها بأنها مؤثرة في حجم التمثيل البرلماني.
وأشار عليمي إلى أن إحدى أبرز العقبات التي واجهها الحراك تمثلت في ضعف المعرفة بالإجراءات الانتخابية لدى بعض الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عامًا، لافتًا إلى أن عددًا منهم لم يكن على دراية كافية بطبيعة التصويت للكنيست وآلية اختيار القوائم الانتخابية.
وأضاف أن الحراك عمل على معالجة هذه الفجوة من خلال محاضرات ولقاءات حوارية واستضافة إعلاميين ومؤثرين، إلى جانب نشر مقاطع توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب عليمي، ركزت الأنشطة على ربط المشاركة الانتخابية بالقضايا التي تشغل الشباب، وفي مقدمتها التعليم والعمل والسكن والتحديات الاقتصادية، بهدف توضيح العلاقة بين القرارات السياسية والحياة اليومية للمواطنين.
خطة ميدانية ليوم الانتخابات وهدف بتجاوز 75% في كفر قرع
وأكد عليمي أن الحراك نجح في استقطاب متطوعين ومتطوعات من خلفيات مختلفة، دون الارتباط بأي حزب أو قائمة انتخابية، موضحًا أن المبادرة تترك للناخب حرية اختيار القائمة التي يريد التصويت لها.
وقال إن إقناع الشباب بالتطوع في نشاط انتخابي لم يكن سهلًا في البداية، في ظل تحفظات لدى بعض الأهالي، إلا أن المشاركة الشبابية اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات.
وكشف عن خطة ميدانية تبدأ صباح يوم الاقتراع عند الساعة السادسة والنصف، وتستمر حتى العاشرة والنصف مساءً، وتشمل تشغيل مقار للمتطوعين، وتقديم المعلومات للناخبين، والتواصل المباشر مع أصحاب حق الاقتراع في كفر قرع.
وأوضح أن الحراك يطمح إلى تجاوز نسبة تصويت تبلغ 75% في البلدة، مشيرًا إلى وجود تنسيق وتواصل مع ناشطين شباب في بلدات عربية أخرى لتنفيذ مبادرات مماثلة.
باقة الغربية: طرق الأبواب للوصول إلى المترددين
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
00:00
باقة الغربية: طرق الأبواب للوصول إلى المترددين
وفي باقة الغربية، قال الناشط كنان غنايم، المشارك في أنشطة جمعية "باب لباب"، إن مجموعات من المتطوعين تنفذ جولات ميدانية تشمل المنازل والأحياء والمحال التجارية، بهدف التواصل المباشر مع المواطنين وتشجيعهم على ممارسة حقهم الانتخابي.
وأوضح غنايم أن المتطوعين يعملون ضمن مجموعات صغيرة، ويجرون حوارات مع الناخبين، خصوصًا أولئك الذين لم يحسموا قرارهم بالمشاركة أو الذين يعبرون عن عدم ثقتهم بجدوى التصويت.
وأشار إلى أن من أبرز المواقف التي واجهها المتطوعون تساؤلات المواطنين بشأن ما حققه أعضاء الكنيست العرب خلال الدورات السابقة، ومدى قدرة المشاركة الانتخابية على إحداث تغيير ملموس في حياتهم.
وأضاف أن المتطوعين يناقشون هذه التساؤلات مع المواطنين، مع التركيز على أهمية التمثيل البرلماني ودوره في طرح قضايا المجتمع العربي.
التعليم وغلاء المعيشة في مقدمة اهتمامات الشباب
وبحسب غنايم، أظهرت الجولات الميدانية في باقة الغربية اهتمامًا ملحوظًا لدى الشباب بالقضايا المرتبطة بمستقبلهم، وفي مقدمتها التعليم الأكاديمي والمنح الدراسية وغلاء المعيشة وفرص العمل.
وأوضح أن هذه القضايا تشكل دوافع أساسية لدى عدد من الناخبين الشباب، نظرًا إلى تأثيرها المباشر على قدرتهم على الاستقلال الاقتصادي وتأسيس عائلاتهم.
وقال غنايم إن نحو 80% من الأشخاص الذين التقاهم المتطوعون خلال الجولات أبدوا استعدادهم للتصويت، وفق انطباعاته الميدانية، معربًا عن أمله في أن تتجاوز نسبة المشاركة في باقة الغربية 70%.
وتبقى هذه النسب تقديرات وانطباعات نقلها الناشطون من خلال نشاطهم الميداني، ولا تمثل نتائج استطلاع انتخابي شامل.
وتعكس المبادرات في كفر قرع وباقة الغربية اتساع دور الشباب في تنظيم الحملات المدنية المرتبطة بالانتخابات، وسط مساعٍ لتحويل النشاط الميداني والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى مشاركة فعلية في صناديق الاقتراع.

