غادَرَ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، العاصمة طهران على رأس وفد دبلوماسي رفيع، متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من محادثات التفاوض المرتقبة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية رسمية. ومن المقرر أن تنطلق المحادثات غداً، في وقت توصف فيه الجولة الحالية بأنها حاسمة لمستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد في الخطاب السياسي الأميركي، إذ تناول الرئيس الأميركي دونالد ترامب الملف الإيراني خلال خطابه أمس، مؤكداً أنه “لن يسمح لأكبر مصدر للإرهاب في العالم بالحصول على سلاح نووي”. وادعى ترامب أن الصواريخ الإيرانية قادرة على الوصول إلى دول أوروبية، وأن النظام الإيراني يسعى لإعادة إحياء برنامجه النووي.
في المقابل، سارعت طهران إلى الرد على تصريحات ترامب، ووصفتها بأنها “كذبة كبيرة”، مؤكدة تمسكها بمواقفها المعلنة بشأن برنامجها النووي، ومشددة على أن تحركاتها تأتي في إطار القوانين والاتفاقيات الدولية.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير بأن موفدي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيغادرون الولايات المتحدة اليوم متجهين إلى سويسرا، للمشاركة في المحادثات التي ستُعقد مع الوفد الإيراني. وبحسب مصادر مطلعة، فإن نتائج هذه الاجتماعات والتقرير الذي سيرفعه الموفدان إلى ترامب بعد لقائهما مع عراقجي قد يحددان المسار المقبل، سواء باتجاه التوصل إلى اتفاق دبلوماسي أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.
وبينما تتجه الأنظار إلى جنيف، تستمر حالة التأهب في الشرق الأوسط، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه هذه الجولة المصيرية من المفاوضات.

