تمرّد داخل الليكود؟| دافيد بيتان يتحدى نتنياهو قضائيًا: إلغاء "البرايمرز" قد يقود إلى محو الحزب

قال بيتان في مقابلة صحفية إن نتنياهو يسعى إلى تشكيل قائمة تعكس خياراته الشخصية، مضيفًا: "كل شخص يرغب في اختيار قائمته كما يشاء"

2 عرض المعرض
عضو الكنيست دافيد بيتان
عضو الكنيست دافيد بيتان
عضو الكنيست دافيد بيتان
(Flash90)
تشهد أروقة حزب الليكود تصاعدًا في حدة الخلافات الداخلية مع اقتراب الانتخابات المقبلة، بعد أن تقدم رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست، عضو الكنيست دافيد بيتان، بالتماس إلى المحكمة الحزبية لمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل قائمة الحزب للكنيست المقبلة عبر لجنة تعيين خاصة، بدلًا من الانتخابات التمهيدية (البرايمرز) المنصوص عليها في دستور الحزب.
وحذّر بيتان من أن التخلي عن الانتخابات التمهيدية قد يقود، على المدى البعيد، إلى تآكل مكانة الليكود وإضعافه، معتبرًا أن قوة الحزب التاريخية تستند إلى طابعه الديمقراطي وإشراك الأعضاء والناشطين في اختيار ممثليه.
وقال بيتان في مقابلة صحفية إن نتنياهو يسعى إلى تشكيل قائمة تعكس خياراته الشخصية، مضيفًا: "كل شخص يرغب في اختيار قائمته كما يشاء، لكن هذه ليست الطريقة المعتمدة في الليكود". وأكد أن النظام الديمقراطي داخل الحزب هو الذي أتاح لنتنياهو نفسه التقدم داخل الليكود والوصول لاحقًا إلى رئاسة الحكومة.
وأضاف أن إلغاء الانتخابات التمهيدية واستبدالها بلجنة تعيين قد يؤدي مع مرور الوقت إلى إضعاف الحركة، قائلاً: "إذا استمرت هذه السياسة، فإن الليكود قد يُمحى في غضون سنوات".
2 عرض المعرض
رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو
(تصوير شاشة)
وفيما يتعلق بمقترح منح رئيس الحزب عددًا من المقاعد المحجوزة (الشيريون) في القائمة الانتخابية، أشار بيتان إلى أنه لا يعارض الفكرة من حيث المبدأ، لكنه اعتبر أن منح نتنياهو عشرة مقاعد محجوزة يعادل عمليًا تشكيل لجنة تعيين كاملة بدلًا من الاحتكام إلى إرادة أعضاء الحزب.
من جهة أخرى، تطرق بيتان إلى التطورات الإقليمية والمفاوضات الجارية مع إيران، منتقدًا ما وصفه بتقلب مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال إن إسرائيل اعتمدت بشكل كبير على الدعم الأمريكي خلال الفترة الماضية، مضيفًا أن "التقلب في المواقف الأمريكية يثير إشكاليات"، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن إسرائيل لم يكن أمامها الكثير من البدائل سوى الاعتماد على واشنطن في الملفات الأمنية والاستراتيجية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه الليكود لخوض انتخابات جديدة بعد أشهر قليلة، وسط نقاش داخلي متصاعد حول آليات اختيار المرشحين وشكل القيادة الحزبية في المرحلة المقبلة.