أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مساء اليوم (الأحد)، أن "مرحلة جديدة" بدأت في المنطقة بعد ما وصفه بفشل المشروع "الرامي إلى إنهاء إيران ومحور المقاومة"، مشدداً على أن إسرائيل لن تتمكن من البقاء على الأراضي اللبنانية، وذلك بالتزامن مع تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية في سويسرا وتصاعد الخلاف بشأن مستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وقال قاسم، في خطاب ألقاه مساء اليوم (الأحد)، إن إسرائيل راهنت على الحرب ضد إيران بهدف القضاء على المقاومة، إلا أن هذا الهدف "لم يتحقق"، مضيفاً أن المشروع الهادف إلى إنهاء دور إيران وقوى المقاومة في المنطقة "فشل وانكسر".
وأكد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل البر والبحر والجو بشكل كامل، معتبراً أن إيران وقفت إلى جانب لبنان وشعبه خلال المرحلة الماضية، بينما لم تقدم الولايات المتحدة وإسرائيل أي مقابل في إطار المفاوضات الجارية.
وفي رسالة مباشرة إلى إسرائيل، قال قاسم إن "البقاء على الأرض اللبنانية أمر مستحيل"، مؤكداً أن الجيش اللبناني وحده مسؤول عن حماية السيادة اللبنانية. وأضاف أن إسرائيل تحاول التعويض عن خسائرها في جنوب لبنان من خلال استهداف المدنيين، مشيراً إلى أن حزب الله سيتعامل مع أي خرق إسرائيلي بالطريقة التي يراها مناسبة.
كما دعا إلى الحفاظ على التعايش الداخلي في لبنان، محذراً من خطوات قد تؤدي إلى زيادة التوتر والانقسام داخل البلاد.
وتأتي تصريحات قاسم في وقت تشهد فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة قطرية وباكستانية في سويسرا، تعقيدات متزايدة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر مطلع قوله إن طهران قد توقف المفاوضات إذا لم تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد أكد، في وقت سابق اليوم، أن إسرائيل ستبقى في المنطقة العازلة بجنوب لبنان "طالما اقتضت الحاجة"، فيما شدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان على مواصلة العمليات ضد حزب الله بهدف حماية بلدات الشمال.


