في ذروة حالة التأهب الأمني، وعلى خلفية التوتر المتصاعد مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، غاب المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، داني ليفي، عن اجتماع أمني حساس عُقد بمشاركة قيادات الشرطة والوزير، لبحث جاهزية الجبهة الداخلية لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية، وفقا لما أورده تقرير كشفه موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وتناول الاجتماع الاستعدادات الأمنية مع اقتراب شهر رمضان، والتقييم الأسبوعي للوضع الأمني، إضافة إلى جاهزية الأجهزة الأمنية قبيل عيد "البوريم".
وبدل المشاركة في الاجتماع، اختار ليفي حضور مؤتمر صحفي في المنطقة الشمالية، أُعلن خلاله عن تقديم لوائح اتهام ضد عناصر إجرامية تابعة لتنظيم في الناصرة. وبعد المؤتمر، أجرى جولة ميدانية شرطية في الشمال.
كما تغيب عن الاجتماع نائب المفتش العام، يائير حتسروني، ما يعني غياب أعلى مسؤولين في جهاز الشرطة عن النقاش الأمني الحساس.
"لن نسمح بالفوضى"
وخلال المؤتمر الصحفي، قال ليفي في الشمال: “بعد بضع سنوات سنكون جميعًا مواطنين ونعلم أن هناك شرطة يمكن الاعتماد عليها. لدينا شرطة حازمة وعدوانية عندما يتطلب الأمر، وخدمية عندما يجب تقديم الخدمة”. وأضاف: “نحن نميز بين المواطنين الصالحين الذين ينطبق عليهم القانون، وبين من فقدوا الاتجاه ويريدون تحويل هذه الدولة إلى حالة فوضى — ولن نسمح بذلك”.
ويأتي غياب ليفي على خلفية لقاءات عقدها الوزير بن غفير مع ضباط في الشرطة دون حضوره في معظمها، ما فاقم الخلاف بين الطرفين. فقد وثّق يوم الجمعة الماضي لقاء مطوّل بين الوزير وقائد شرطة لواء القدس، أفشالوم فيلد، في ساحة حائط البراق، دون حضور المفتش العام. كما زار الوزير، الثلاثاء، لواء المركز والتقى قائده أمير كوهين، أيضًا دون مشاركة ليفي.
من جانبها، أوضحت الشرطة أن “المفتش العام يعمل بتفانٍ وحزم من أجل عناصر الشرطة ومواطني الدولة، وأحيانًا يضطر للغياب عن اجتماعات بسبب ضرورات عملياتية”. وأضاف البيان أن غيابه عن اجتماع اليوم تم تنسيقه مع وزير الأمن القومي نظرًا لاحتياج عملياتي ملح.

