نشرت الهيئة المركزية للإحصاء الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، تقريرًا شاملًا حول الفجوات بين اليهود والعرب في مؤشرات جودة الحياة في إسرائيل لعام 2024، أظهر استمرار عدم المساواة في مجالات مركزية، أبرزها الأمن الشخصي، التشغيل، الصحة، التعليم ومستوى المعيشة.
ووفق المعطيات، تم فحص 79 مؤشرًا لجودة الحياة، تبيّن أن وضع اليهود كان أفضل في 55 مؤشرًا، مقابل 19 مؤشرًا تفوّق فيها العرب، فيما سُجّل تكافؤ في بقية المؤشرات.
تشغيل وأمن شخصي
في مجال جودة التشغيل، أظهرت البيانات أن وضع اليهود أفضل في معظم المؤشرات، غير أنّ عام 2024 شهد تحوّلًا لافتًا تمثّل في تفوّق العرب للمرة الأولى في نسبة العاملين في وظائف تتلاءم مع مجال دراستهم، حيث بلغت النسبة 76.4% لدى العرب مقابل 72.5% لدى اليهود.
أما في الأمن الشخصي، فكانت المؤشرات عمومًا لصالح اليهود، لكن اللافت أن العرب أفادوا بنسبة أقل من التعرّض لسلوكيات عنيفة على الطرق، مع اتساع الفجوة بين المجموعتين خلال الأعوام 2020–2024.
صحة وسكن
في مجال الصحة، تصدّر اليهود مؤشرات مثل متوسط العمر المتوقع لدى الرجال، انخفاض وفيات الرضع، نمط الحياة الصحي، الشعور بالاكتئاب، وتقييم الحالة الصحية. في المقابل، سُجّل لدى العرب عدد أقل من الإصابات الجديدة بالسرطان بين الرجال والنساء، كما تفوّقوا في مؤشر الثقة بمنظومة الصحة، بينما سُجّل تكافؤ في متوسط العمر المتوقع لدى النساء.
وفي مجال السكن والبنى التحتية، تفوّق اليهود في الرضا عن منطقة السكن وانخفاض الاكتظاظ، بينما تفوّق العرب في مؤشر نسبة الإنفاق على السكن من الدخل المتاح. وسُجّل تكافؤ في الرضا عن الشقة، المواصلات العامة، ومدة التنقّل إلى العمل.
تعليم ومشاركة مدنية
أظهر التقرير فجوات واسعة في التعليم لصالح اليهود، خصوصًا في نسبة الحاصلين على شهادة بجروت مع 5 وحدات رياضيات، حيث اتسعت الفجوة خلال السنوات الأخيرة. في المقابل، سُجّل تكافؤ في معدلات التعلّم للفئة العمرية 15–17 عامًا.
وفي المشاركة المدنية والحُكم، تفوّق اليهود في جميع المؤشرات، مع الإشارة إلى تقلّص الفجوة في مؤشر الثقة بالحكومة. في المقابل، اتّسعت الفجوة في تمثيل النساء في مناصب إدارية بالقطاع العام لصالح النساء اليهوديات.
رفاه، ثقافة وتكنولوجيا
في الرفاه الاجتماعي والشخصي، تصدّر اليهود معظم المؤشرات، باستثناء توقعات المستقبل التي جاءت لصالح العرب. وفي مجالي البيئة ومستوى المعيشة المادي، كانت جميع المؤشرات لصالح اليهود، رغم تقلّص الفجوة في الرضا عن الوضع الاقتصادي.
أما في مجال الثقافة وأوقات الفراغ، فكانت الأفضلية لليهود في معظم المؤشرات، بينما تفوّق العرب في الرضا عن التوازن بين العمل والحياة، وسُجّل تكافؤ في زيارة المتنزهات والمحميات الطبيعية. وفي تكنولوجيا المعلومات، تصدّر اليهود أغلب المؤشرات، مع تسجيل العرب شعورًا أعلى بالأمان في الفضاء الرقمي.
وأكدت الهيئة المركزية للإحصاء أن نشر هذه البيانات يهدف إلى إتاحة تحليل أعمق للفجوات الاجتماعية، وتوفير قاعدة معلومات تساعد صانعي القرار على بلورة سياسات تقلّص عدم المساواة بين المجموعات السكانية المختلفة في البلاد.


