عمالقة التكنولوجيا يطلبون تسهيلات حكومية بسبب قوة الشيكل

مراكز التطوير العالمية في إسرائيل تحذر من تآكل الجدوى الاقتصادية وارتفاع كلفة التشغيل، ومحادثات مع الحكومة بسبب سعر الصرف 

1 عرض المعرض
مكاتب هايتك صورة عامة
مكاتب هايتك صورة عامة
مكاتب هايتك صورة عامة
(flash90)
تجري ممثليات مراكز التطوير التابعة لشركات تكنولوجيا عالمية في إسرائيل محادثات مع جهات حكومية، في محاولة للحصول على تسهيلات أو آليات دعم تعوّضها عن تأثير قوة الشيكل أمام الدولار.
وبحسب تقرير “غلوبس”، فإن هذه الشركات ترى أن وصول الشيكل إلى مستويات قوية مقابل الدولار يخلق مشكلة تشغيلية حادة، لأن ميزانيات الشركات العالمية تُدار غالبًا بالدولار، بينما تُدفع الرواتب والنفقات في إسرائيل بالشيكل.

لماذا تضر قوة الشيكل بالهايتك؟

في الظاهر، قوة الشيكل تبدو مؤشرًا إيجابيًا على متانة العملة المحلية. لكنها بالنسبة لشركات التكنولوجيا العالمية قد تعني ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة العامل الإسرائيلي. فإذا كانت الشركة الأم تخصص ميزانية بالدولار لمركز تطوير في إسرائيل، فإن قوة الشيكل تجعل هذه الميزانية تشتري عددًا أقل من ساعات العمل أو الرواتب المحلية.
بمعنى آخر، يصبح تشغيل مهندس في إسرائيل أكثر كلفة مقارنة بتشغيل مهندس في دولة أخرى، حتى لو بقي الراتب بالشيكل دون تغيير.

تحذيرات من نقل وظائف واستثمارات

تخشى مراكز التطوير أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى تقليص خطط التوسع أو نقل وظائف إلى دول أخرى، خصوصًا في مجالات يمكن إدارتها عن بُعد أو توزيعها بين مراكز تطوير عالمية.
وتشمل المخاوف قطاعات مثل البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، السايبر، الخدمات السحابية وتطوير الرقائق، وهي مجالات تعتمد فيها إسرائيل على استثمارات أجنبية كبيرة وعلى وجود مراكز تابعة لشركات عالمية.

معادلة حساسة للحكومة

تواجه الحكومة هنا معادلة معقدة: فهي لا تستطيع التدخل بسهولة في سعر الصرف دون تبعات اقتصادية واسعة، لكنها في الوقت نفسه لا تريد خسارة وظائف عالية الأجر أو استثمارات أجنبية في قطاع يُعد من أهم محركات النمو.
لذلك قد تتركز المطالب على حوافز ضريبية، دعم للبحث والتطوير، أو أدوات تعويض محددة لمراكز التطوير الكبرى، بدل التدخل المباشر في العملة.

علاقة الملف بسوق العمل والعقارات

هذا الملف يرتبط أيضًا بتطورات أخرى في الاقتصاد، منها موجات التسريح في بعض شركات الهايتك، وتراجع قدرة العاملين في القطاع على شراء شقق في تل أبيب. فكلما زادت كلفة التشغيل وضعفت ثقة الشركات بالتوسع، انعكس ذلك على سوق العمل، وعلى قرارات العاملين المالية طويلة المدى.