أثار قرار الحكومة الإسرائيلية توزيع 190 مليون شيكل من أموال "صندوق الثروة" موجة من الجدل والانتقادات، بعد اتهامات بتوجيه الأموال لمصالح ائتلافية دون شفافية أو التزام بالقانون.
أشارت مصادر إلى أن نقاشات مكثفة جرت في الكنيست خلال اليومين الماضيين حول كيفية توزيع الأموال المتراكمة في صندوق الثروة، الذي جُمعت أمواله من عائدات استغلال الموارد الطبيعية مثل الغاز والمعادن. ورغم أن القانون ينص على تخصيص هذه الأموال لمشاريع تعليمية واجتماعية وأبحاث غير ممولة في الميزانية الرسمية، فإن اقتراح وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أثار انتقادات واسعة، حيث اتُّهم بتخصيص جزء من هذه الأموال لجهات دينية وحزبية دون معايير واضحة.
المستشارة القانونية للكنيست، شغيت أفك، عبّرت عن اعتراضها على الاقتراح، معتبرة أنه "لا يتماشى مع القانون ويشكّل انتهاكاً لمبادئ الصندوق". وأضافت: "إذا كان الهدف من الأموال هو خدمة أغراض ائتلافية، فقد يكون من الأفضل إلغاء الصندوق بالكامل".
اتهامات بتجاوز الشفافية وإخفاء التفاصيل عن الرأي العام
كما واجه الاقتراح انتقادات حادة من نواب المعارضة، الذين اعتبروا أن الحكومة تعمل على تحويل أموال الصندوق لخدمة أهداف سياسية. واشتكى النائب يوراي لاهف هرتسانو من "غياب الشفافية" قائلاً: "لا توجد أي تفاصيل واضحة حول كيفية توزيع الأموال أو الأهداف التي ستُخصص لها".
في المقابل، دافع ممثلو وزارة المالية عن الاقتراح، معتبرين أن "الأموال لا تتعلق بصفقات ائتلافية" وأن "عملية التوزيع تتم وفقاً لما تقتضيه الحاجة".
ومع ذلك، لم تقدم الحكومة أي تفاصيل واضحة حول المستفيدين من الأموال أو المعايير المستخدمة في عملية التوزيع، مما دفع نواب المعارضة إلى التهديد باللجوء إلى المحكمة العليا للطعن في القرار.

