أصدرت المحكمة المركزية في حيفا حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 16 عامًا و7 أشهر بحق محمد مصلّح (27 عامًا) من بلدة معاوية، بعد إدانته بارتكاب مخالفات أمنية خطيرة وجرائم تتعلق بحيازة واستخدام السلاح، على خلفية تواصله مع ناشطين في حركة حماس من قطاع غزة والتخطيط لتنفيذ هجوم داخل إسرائيل.
ووفقًا للائحة الاتهام، أقام مصلح اتصالًا مع عناصر من حماس في غزة، طلبوا منه تنفيذ عملية داخل إسرائيل. وعلى إثر ذلك، قام بتجنيد محمد محاميد للمشاركة في المخطط. لاحقًا قرر تنفيذ هجوم يستهدف جنودًا بشكل مستقل، من دون توجيه مباشر من الحركة، وشرع في اتخاذ خطوات تحضيرية لتنفيذ العملية.
وفي القضية ذاتها، حُكم على المتهم الثاني محمد محاميد بالسجن لمدة 9 سنوات.
تفاصيل القضية وموقف النيابة العامة
وجاء في بيان صادر عن النيابة العامة أن نيابة لواء حيفا، بواسطة المحامي ينيف زوهار، استندت إلى الحكم الصادر بحق محاميد وطالبت بتشديد العقوبة بحق مصلح، ملتمسة تحديد نطاق عقوبة يتراوح بين 13 و17 عامًا، وذلك في ضوء ماضيه الجنائي وكونه خضع سابقًا لأحكام بالسجن مع وقف التنفيذ.
وأكدت النيابة على خطورة أفعال مصلح ودوره المركزي في التخطيط، باعتباره الطرف الذي أقام الاتصال مع ناشطي حماس وقاد مسار الإعداد للهجوم ضد جنود الجيش الإسرائيلي.
المحكمة تبنّت موقف النيابة، مشيرة إلى أن الحكم الصادر بحق محاميد يشكّل معيارًا أساسيًا في تحديد عقوبة مصلح، ومؤكدة وجود فارق جوهري في طبيعة أفعال المتهمين، حيث إن دور مصلح كان أكثر خطورة بشكل ملحوظ. وبيّنت أن مصلح هو من بادر، بدافع أيديولوجي، إلى التواصل مع عناصر حماس، واستجاب لطلب تنفيذ هجوم داخل إسرائيل، وعمل بشكل فعّال على دفع المخطط قدمًا وصولًا إلى محاولة تنفيذه.
كما أشارت المحكمة إلى السجل الجنائي للمدان، الذي يتضمن إدانات سابقة بجرائم عنف أسري والاعتداء على أفراد شرطة، معتبرة أنه يشكّل خطرًا مرتفعًا على الجمهور.
وشدّدت المحكمة على أن هذه الجرائم مست بقيم اجتماعية مركزية، وفي مقدمتها أمن الدولة وسلامة سكانها، مؤكدة ضرورة تحقيق الردع العام والخاص، وتوجيه رسالة واضحة لكل من يفكر في الإضرار بأمن الدولة مفادها أن مصيره سيكون السجن الفعلي لفترة طويلة خلف القضبان.


