تواصل حوادث الطرق حصد الأرواح بوتيرة مقلقة، بعدما تجاوز عدد الضحايا خلال السنوات الثلاث الأخيرة 1200 قتيل، فيما لقي 59 شخصًا مصرعهم منذ مطلع العام الجاري. وفي إطار مواجهة الظاهرة، نشرت وسائل اعلام اسرائيلية قائمة الشوارع والتقاطعات والطرق الأكثر دموية، أملاً في رفع مستوى الوعي والحد من تصاعد المنحنى الخطير.
الطرق بين المدن تتصدر قائمة الضحايا
تشير المعطيات إلى أن الطرق بين المدن سجلت أعلى عدد من الحوادث القاتلة خلال العامين الأخيرين. وتصدر شارع 6 في منطقة المركز القائمة مع 20 حادثًا قاتلًا أودى بحياة 20 شخصًا وإصابة 36 بجروح خطيرة.
يليه شارع 4 في المركز بـ15 قتيلًا في 15 حادثًا قاتلًا، ثم شارع 20 (مسالك أيالون) في تل أبيب مع 14 قتيلًا في 13 حادثًا. كما برز شارع 40 في الجنوب مع 13 قتيلًا في 13 حادثًا قاتلًا.
وسجل كل من شارع 25 في الجنوب وشارع 2 في الساحل أعدادًا مرتفعة أيضًا، إلى جانب طرق 70 و60 في الشمال والضفة، وهي محاور طويلة وسريعة ومكتظة، حيث قد تنتهي أي لحظة شرود أو تجاوز خطير بكارثة.
القتل لا يقتصر على الطرق السريعة
داخل المدن، لا تقل الصورة خطورة. فقد تصدر شارع كيبوتس غاليويوت في تل أبيب–يافا قائمة الشوارع الأكثر فتكًا مع 6 قتلى خلال عامين، تلاه شارع جابوتنسكي في بيتح تكفا بـ4 قتلى، وكذلك شارع هاغناه في حيفا.
كما سُجلت 3 حوادث قاتلة في كل من شوارع مركزية في أشكلون، رامات غان، بني براك، القدس وريشون لتسيون، إلى جانب عشرات الإصابات الخطيرة، ما يشير إلى تركز واضح للحوادث في مقاطع محددة.
أما على صعيد التقاطعات، فبرزت نقاط خطرة على الطرق بين المدن، بينها تقاطع الطريق 4 مع الطريق 5، وتقاطع الطريق 4 مع الطريق 44، إضافة إلى تقاطع الطريق 40 مع الطريق 412، حيث تكررت الحوادث الخطيرة خلال السنوات الثلاث الماضية.
2023-2025: سنوات قياسية في عدد الضحايا
وأكد رئيس قسم الأبحاث والتطوير في شعبة السير، أن الأعوام 2023 حتى 2025 كانت صعبة بشكل خاص، مشيرًا إلى أن عام 2025 شهد ذروة مقلقة مع 459 قتيلًا على الطرق.
وأوضح أن الشرطة تكثف نشاطها في المواقع التي تتكرر فيها الحوادث، عبر نشر كاميرات تكتيكية وزيادة الدوريات وحملات التوعية. كما بدأت مؤخرًا الاستعداد لتوسيع استخدام كاميرات قياس السرعة المتوسطة، التي تقيس سرعة المركبة على امتداد عدة كيلومترات، وليس عند نقطة واحدة فقط، في خطوة تعتبرها الشرطة "تغييرًا جوهريًا" قد يدفع السائقين إلى خفض السرعة.
البنية التحتية والعامل البشري
إلى جانب الإنفاذ، تبرز مسألة البنية التحتية، إذ تُوزع مسؤولية الطرق بين السلطات المحلية وشركات حكومية مثل נתיבי ישראל وחוצה ישראל. وفي حالات عديدة، جرى التوصية بإجراء تعديلات هندسية بعد تشخيص مقاطع خطرة، كما حدث في مقطع من الطريق 90 حيث طُلب نصب فاصل أمان بعد حوادث اصطدام وجهاً لوجه.
ورغم أهمية الكاميرات والبنية التحتية، يؤكد مرسيانو أن العامل البشري يبقى الحاسم، مشيرًا إلى أن استخدام الهاتف أثناء القيادة، والشرود، والقيادة العدوانية، تتكرر في معظم تقارير التحقيق.
First published: 14:34, 19.02.26


