دخلت في أوروبا مرحلة جديدة من القواعد المنظمة للتعامل مع المركبات المنتهية صلاحيتها، تفرض على الشركات المصنعة والمستوردة تحمل مسؤولية أوسع عن إعادة تدوير مكونات السيارات بعد شطبها من الاستعمال.
وتحدد القواعد هدفًا يقضي باستغلال 95% من وزن كل مركبة تصل إلى نهاية عمرها التشغيلي، في محاولة لتقليص كمية المعادن والبلاستيك والزجاج والمواد الخطرة التي تنتهي في مكبات النفايات.
85% للتدوير و10% للطاقة
وبحسب الأنظمة، يجب إعادة تدوير 85% من وزن المركبة وإدخال موادها مجددًا في العمليات الصناعية، بينما يمكن استغلال 10% إضافية في إنتاج الطاقة أو معالجتها بوسائل تحد من أضرارها البيئية.
ولا تقتصر القواعد على الشركات الأوروبية، بل تشمل أي شركة سيارات ترغب في تسويق مركباتها داخل دول الاتحاد الأوروبي، من العلامات الأوروبية التقليدية إلى الشركات الآسيوية والصينية.
وتتجه أوروبا كذلك إلى زيادة استخدام المواد المعاد تدويرها في تصنيع المركبات الجديدة، وتشديد الرقابة على تصدير السيارات المشطوبة، لمنع نقل النفايات أو المركبات غير الصالحة إلى دول تطبق معايير بيئية أقل صرامة.
فجوة تشريعية في إسرائيل
في المقابل، لا تمتلك إسرائيل حتى الآن قانونًا شاملًا ينظم جميع مراحل تفكيك المركبات المشطوبة ومعالجة مكوناتها، رغم بحث المسألة على المستوى الحكومي منذ سنوات.
ويعني غياب هذا التنظيم عدم وجود منظومة موحدة تحدد مسؤولية منتجي السيارات ومستعمليها ومنشآت التفكيك، أو ترصد مصير جميع المركبات التي تخرج من الخدمة والمواد المستخرجة منها.
قوانين جزئية
وتوجد في إسرائيل تشريعات تتناول أجزاء محددة من المركبات، بينها قانون إعادة تدوير الإطارات الصادر عام 2007، والذي يحمل المستوردين مسؤولية جمع وإعادة تدوير 85% من الإطارات التي يسوقونها.
كما تصنف البطاريات المنتهية الصلاحية باعتبارها نفايات خطرة، ويتعين نقلها إلى منشآت مرخصة للمعالجة أو إعادة التدوير. إلا أن هذه القواعد لا تشكل بديلًا عن قانون متكامل يتعامل مع المركبة باعتبارها وحدة واحدة.
وقد تزيد الأنظمة الأوروبية الجديدة الضغوط على إسرائيل لتحديث تشريعاتها، لا سيما مع تزايد أعداد المركبات الكهربائية والهجينة وما تحمله بطارياتها ومكوناتها الإلكترونية من تحديات بيئية جديدة.

