قال رئيس وكالة الأنباء الرسمية التابعة للبرلمان الإيراني، مهدي رحيمي، إن طهران تلقت دعوة للانضمام إلى "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان، وإنها تدرس العرض. وحتى الآن، لم تؤكد الدول الثلاث أو وزارة الخارجية الإيرانية رسميًا وجود هذه الدعوة.
وبحسب التصريحات الإيرانية، فإن طهران تنظر بإيجابية إلى مساعي إقامة "مظلة أمنية إقليمية"، فيما تأتي هذه التطورات وسط اتصالات مكثفة بين إيران وباكستان، بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد شددت عند توقيع الاتفاق على أنه لا يستهدف إيران، في وقت طُرحت فيه أيضًا إمكانية انضمام دول أخرى، بينها سورية ومصر، إلى التحالف الإقليمي.
انضمام إيران قد يقلب طبيعة التحالف
وإن تأكدت الدعوة الإيرانية، سيشكل انضمام طهران تحولًا جوهريًا في طبيعة التحالف، إذ سيضع إيران ضمن منظومة دفاعية تضم دولًا سنية وثيقة الصلة بالولايات المتحدة، رغم التوترات والصراعات التي شهدتها علاقاتها مع عدد منها.
وقد يمنح الاتفاق إيران مظلة أمنية إقليمية ويساعدها في إعادة بناء اقتصادها وتعزيز استقرار النظام، كما يمكن أن يسهم في تهدئة الأزمة في مضيق هرمز. لكن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء التوترات الإقليمية، خصوصًا في ظل عدم وجود مؤشرات على استعداد طهران للتخلي عن حلفائها ووكلائها في المنطقة أو برنامجها النووي وتعزيز قدراتها العسكرية.
كما يثير السيناريو تساؤلات بشأن موقف الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، وبشأن مدى استعداد واشنطن للقبول باندماج إيران في منظومة أمنية تضم أبرز شركائها الإقليميين.
ومع ذلك، تبقى المعلومات غير مؤكدة. فحتى الآن، يستند الحديث عن الدعوة إلى تصريح إيراني من دون تأكيد رسمي من السعودية أو تركيا أو باكستان، ما يترك احتمال أن يكون الإعلان محاولة إيرانية لاختبار ردود الفعل قبيل زيارة رئيس الأركان الباكستاني إلى طهران.


