خيّمت حالة من الصدمة والحزن على جلجولية عقب مقتل الفتى زين عودة (16 عامًا)، وشقيقه قاسم عودة (20 عامًا)، وابن خالتهما يحيى بسيمي (22 عامًا)، بعد العثور على جثامينهم داخل سيارة محترقة في منطقة مفتوحة بين جت وباقة الغربية، فجر أمس الأحد، في جريمة أثارت ردود فعل واسعة في المجتمع العربي.
وبهذه الجريمة، ارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام إلى 176 قتيلًا.
وتابع برنامج “هذا النهار” مع شيرين يونس عبر أثير راديو الناس تفاصيل المأساة وتداعياتها على العائلة، في مقابلة مع نبيل بسيمي، عمّ المرحوم يحيى بسيمي، الذي تحدث عن الساعات القاسية التي عاشتها العائلة منذ اكتشاف غياب الشبان وحتى تلقي نبأ مقتلهم.
عمّ الشاب المرحوم يحيى بسيمي: “يا شباب.. حياتكم ما زالت أمامكم”
“هذا النهار” مع شيرين يونس
05:19
ساعات من البحث انتهت بالفاجعة
وقال بسيمي إن يحيى وابني خالته كانوا قد خرجوا للمشاركة في حفل زفاف لأحد أصدقائهم، وقرروا البقاء لبعض الوقت مع أصدقائهم بعد مغادرة والد يحيى الحفل.
ومع حلول الصباح وعدم عودة يحيى إلى المنزل، بدأت العائلة تشعر بالقلق، وأجرت اتصالات مكثفة مع أصدقائه في محاولة لمعرفة مكانه، بالتزامن مع غياب الشابين الآخرين.
ووصف بسيمي تلك الساعات بأنها حالة من الصدمة وعدم الاستيعاب، مشيرًا إلى أن والد يحيى بدأ يخشى منذ ورود الأنباء عن العثور على سيارة محترقة بداخلها ثلاثة أشخاص أن يكون الحديث عن أبنائهم، قبل أن تتأكد العائلة لاحقًا من النبأ المأساوي.
“كان يحب الحياة ويساعد والده”
وتحدث العم عن يحيى، واصفًا إياه بالشاب المحب للحياة والمرح، والذي لم يكن معروفًا بإثارة المشكلات، مضيفًا أنه كان يتعلم ويساعد والده في عمله بمجال الكهرباء، وكان حريصًا على اكتساب المهنة والعمل إلى جانبه.
وبدت آثار الصدمة واضحة خلال حديث بسيمي، الذي استذكر ابن أخيه وحياته قبل أن يوجه رسالة إلى أبناء جيله في المجتمع العربي.
رسالة مؤثرة للشباب: “تعلموا وابنوا مستقبلكم”
ودعا بسيمي الشباب إلى التمسك بالتعليم والعمل والتفكير بمستقبلهم، مشددًا على أن أمامهم حياة تستحق أن تُبنى وأن تُعاش بعيدًا عن مسارات العنف والمخاطر.
وحث الشباب على تعلم المهن واستثمار قدراتهم في بناء مستقبلهم، مستشهدًا بمن اختاروا مسارات التعليم والعمل في مجالات مختلفة، ومؤكدًا أن على الشباب حماية أنفسهم والنظر إلى ما ينتظرهم في المستقبل.
وتأتي هذه الجريمة في ظل استمرار موجة العنف والجريمة في المجتمع العربي، والتي حصدت منذ بداية العام عشرات الضحايا، وسط مطالب متواصلة بتكثيف جهود مكافحة الجريمة وانتشار السلاح.


