1 عرض المعرض


أكبر اتحاد للتمريض في بريطانيا يقطع علاقاته التجارية مع شركة "طيفع" الإسرائيلية
(فلاش 90)
قررت الكلية الملكية للتمريض في بريطانيا "RCN"، التي تمثل أكثر من نصف مليون عامل وعاملة في مجال التمريض، قطع علاقاتها التجارية مع شركة "طيفع بريطانيا"، الذراع البريطانية لشركة الأدوية الإسرائيلية "طيفع"، وإلغاء رعايتها لأحد المؤتمرات المهنية المقرر عقده في لندن نهاية أكتوبر الجاري.
وجاء القرار عقب ضغوط مارستها مجموعات مؤيدة للفلسطينيين، أبرزها "ممرضون من أجل فلسطين" و"UKHPRC"، فيما أوضحت الكلية الملكية للتمريض أن قرارها استند إلى مراجعة إضافية لأنشطة الشركة وسجلها القانوني والتجاري، معتبرة أن بعض هذه الممارسات لا تنسجم مع قيمها المهنية.
وبموجب القرار، لن تكون "طيفع بريطانيا" راعية لمؤتمر متخصص في خدمات علاج الصداع النصفي والصداع، تنظمه الذراع التعليمية والنشرية التابعة للكلية الملكية للتمريض في 30 أكتوبر، على أن يعقد المؤتمر في موعده المقرر.
ضغوط فلسطينية وترحيب من حركة المقاطعة
ورحبت المجموعات التي مارست الضغط على الكلية بالقرار، واعتبرته خطوة مهمة في إطار حملات المقاطعة الدولية لإسرائيل وشركات إسرائيلية.
وقالت "ممرضون من أجل فلسطين" إن مؤسسات الرعاية الصحية المهنية يجب ألا تقيم شراكات تجارية مع شركات ترى المجموعة أنها مرتبطة بسياسات إسرائيلية موضع انتقاد دولي، بينما دعت جهات ناشطة مؤسسات صحية ومهنية بريطانية أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
ويطالب ناشطون حاليًا الجمعية الملكية للصيدلة بإعادة النظر في مشاركة "طيفع بريطانيا" ورعايتها لأنشطة مرتبطة بمؤتمرها السنوي المرتقب الشهر المقبل.
الكلية تشير أيضًا إلى سجل قانوني وتجاري للشركة
ولم تقتصر تبريرات الكلية الملكية للتمريض على الضغوط السياسية المرتبطة بإسرائيل والفلسطينيين، إذ أشارت رئيسة مجلس إدارتها كارمل أوبويل إلى أن مراجعة موسعة لأنشطة "طيفع" كشفت، بحسب الكلية، عن ممارسات تعرضت بسببها الشركة لعقوبات قانونية وانتقادات عامة.
وكانت المفوضية الأوروبية قد فرضت في 2024 غرامة قدرها 462.6 مليون يورو على "طيفع"، بعد اتهامها بإساءة استغلال موقعها في السوق فيما يتعلق بعقار "كوباكسون" المستخدم لعلاج التصلب المتعدد. كما واجهت الشركة خلال السنوات الماضية قضايا وعقوبات في الولايات المتحدة وأوروبا مرتبطة بممارسات تجارية مختلفة.
وقالت الكلية إن المؤسسات المهنية في قطاع التمريض يجب أن ترتبط تجاريًا مع شركات تتوافق ممارساتها مع القيم التي يمثلها القطاع.
"طيفع": نختلف مع القرار وسنواصل التركيز على المرضى
من جهتها، رفضت "طيفع" الربط بين نشاطها المهني والسياسي، وقالت في ردها إن "نظام الرعاية الصحية يعمل على أفضل وجه عندما يكون تركيزه على المرضى وليس على الانخراط السياسي".
وأضافت الشركة أنها تعمل في نحو 60 سوقًا حول العالم، وأن التزامها بضمان الوصول إلى أدوية ذات جودة وأسعار مناسبة سيبقى من دون تغيير، مؤكدة أنها تختلف مع قرار الكلية الملكية للتمريض لكنها ستواصل العمل مع المهنيين والمرضى.
قرار يفتح الباب أمام ضغوط على مؤسسات صحية أخرى
ويمثل القرار واحدة من أبرز الحالات الأخيرة التي تصل فيها حملات المقاطعة المرتبطة بالحرب والسياسات الإسرائيلية إلى مؤسسات مهنية في قطاع الصحة البريطاني.
وتتجه الأنظار الآن إلى ما إذا كانت مؤسسات صحية أخرى ستعيد تقييم علاقاتها التجارية مع "طيفع" أو شركات إسرائيلية أخرى، خصوصًا بعدما أعلنت المجموعات الناشطة أنها ستواصل الضغط على هيئات طبية وصيدلانية في بريطانيا.
في المقابل، تواصل "طيفع" نشاطها التجاري والبحثي عالميًا، وتعمل في عدد من مجالات الأدوية الأصلية والعلاجات المتقدمة إلى جانب نشاطها الواسع في سوق الأدوية الجنيسة.
:::

