تستعدّ الشرطة الإسرائيلية لتنفيذ حملة ميدانية واسعة في مدينة اللد قبل أسابيع قليلة من حلول شهر رمضان، في خطوة شبيهة بالعملية التي نُفّذت مؤخرًا في قرية ترابين الصانع بالنقب، وسط تحذيرات من عواقب اختيار هذا التوقيت الذي يوصف بالحسّاس.
وبحسب ما كشفته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء اليوم (الأحد)، عُقد هذا الأسبوع اجتماع في لواء المركز لوضع اللمسات الأخيرة للخطة، بمشاركة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وقائد لواء المركز ونائب المفتّش العام، بينما غاب المفتّش العام داني ليفي عن الجلسة.
ووفق مصادر شاركت في الاجتماع، قال وزير الأمن القومي إن مدينتَي الرملة واللد "على رأس الأولويات"، مضيفًا أنّه يجب التعامل مع اللد بالطريقة نفسها التي استُخدمت في العملية الواسعة في النقب. كما عرض ضباط في اللواء معطيات تشير إلى ارتفاع في الملفات الجنائية ذات الطابع القومي.
في المقابل، عبّر مسؤولون داخل الشرطة عن معارضتهم لتنفيذ العملية قبيل رمضان، وقال أحدهم إن "اختيار هذا التوقيت يشبه إلقاء شرارة قبل شهر شديد الحساسية"، مشيرًا إلى أنّ الشرطة كانت تتجنب سابقًا حملات واسعة أو عمليات هدم خلال الشهر، خشية تصعيد قد يصل إلى مستوى مواجهات واسعة.
من جانبها، ادعت الشرطة ووزارة الأمن القومي أن العملية هدفها "فرض القانون وليس الاستفزاز"، وأن عمل الشرطة "لا يتوقّف في رمضان"، وأن الهدف هو منع الأحداث قبل وقوعها.
وكانت الشرطة قد نفّذت في نهاية كانون الأول/ديسمبر عملية واسعة في قرية ترابين الصانع بالنقب، شارك فيها مئات العناصر، وتم خلالها اعتقال نحو ثلاثين شخصا، في حين قُتل محمد حسين الترابين (35 عامًا) برصاص الشرطة خلال اقتحامها القرية.


