جدل علمي أم قرار سياسي؟ وقف نشر دراسة حول فعالية لقاح كورونا يثير تساؤلات

بحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، أكد متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية وقف نشر الدراسة، مشيرًا إلى وجود خلافات تتعلق بمنهجية إعدادها

|
1 عرض المعرض
هل يكون لقاح الكورونا سببًا للوفاة حقًا؟
هل يكون لقاح الكورونا سببًا للوفاة حقًا؟
لماذا أوقِف نشر دراسة عن فعالية لقاح كورونا في أميركا؟
(Flash90)
أثارت خطوة السلطات الصحية في الولايات المتحدة بوقف نشر دراسة علمية تتناول فعالية لقاح “كوفيد-19” في الحد من الحالات الخطيرة التي تستدعي دخول المستشفيات، موجة تساؤلات في الأوساط العلمية والإعلامية بشأن خلفيات القرار وتوقيته.
وبحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، أكد متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية وقف نشر الدراسة، مشيرًا إلى وجود خلافات تتعلق بمنهجية إعدادها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الاعتراضات أو الجهة التي أثارتها.
وكان من المقرر نشر الدراسة ضمن التقرير الأسبوعي للإصابة بالأمراض والوفيات الصادر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، والذي يُعد أحد أبرز المراجع العلمية الرسمية في متابعة تطورات الأمراض الوبائية في الولايات المتحدة.
وتعتمد الدراسة، وفق المعطيات المتاحة، على منهجية علمية مستخدمة على نطاق واسع لتقييم فعالية اللقاحات، تقوم على مقارنة معدلات دخول المستشفيات وزيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بعدوى “كوفيد-19” بين أشخاص تلقوا اللقاح وآخرين لم يتلقوه، بهدف قياس مستوى الحماية من الحالات الحادة.
وقد استُخدمت هذه المنهجية نفسها في عدد من الدراسات السابقة التي نُشرت في دوريات علمية مرموقة بعد مراجعات أكاديمية متخصصة، من بينها مجلة بيدياتريكس ومجلة نيو إنغلاند الطبية.
وفي السياق ذاته، أفادت واشنطن بوست، التي كانت أول من كشف عن قرار وقف النشر، بأن نتائج الدراسة أشارت إلى أن لقاح “كوفيد-19” ساهم في خفض زيارات أقسام الطوارئ وحالات الدخول إلى المستشفيات بين البالغين الأصحاء بنحو 50% خلال فصل الشتاء الماضي.
ولم يصدر حتى الآن توضيح رسمي بشأن ما إذا كان سيتم تعديل الدراسة تمهيدًا لإعادة نشرها لاحقًا، أم سحبها بشكل نهائي، في وقت يترقب فيه الباحثون والجهات الصحية مزيدًا من التفاصيل حول أسباب الاعتراض على منهجيتها، نظرًا لأهمية هذا النوع من الدراسات في توجيه السياسات الصحية العامة واتخاذ القرارات المرتبطة ببرامج التطعيم.