4 عرض المعرض


اعتداء واعتقال في كفر ياسيف: عصام شريف يروي تفاصيل ليلة قاسية مع الشرطة
(وفقا للمادة 27أ)
تشهد الشكاوى من تعامل الشرطة مع المواطنين العرب تصاعدًا لافتًا في الفترة الأخيرة، وسط أحاديث متكررة عن استخدام العنف خلال مواجهات يفترض أن تبقى ضمن حدود القانون والإجراءات المهنية. وفي هذا السياق، روى عصام شريف، المستشار التربوي من بلدة كفر ياسيف، تفاصيل حادثة قال إنه تعرّض خلالها لاعتداء من قبل عناصر شرطة، انتهت باعتقاله طوال الليل، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا بعد الاطلاع على توثيق كاميرا جسد أحد أفراد الشرطة.
"كنت عائدًا إلى بيتي وكل ما طلبته أن يفتحوا الطريق"
عصام شريف: "كنت عائدًا إلى بيتي وكل ما طلبته أن يفتحوا الطريق"
المنتصف مع شيرين يونس
12:32
وقال شريف في حديث لراديو الناس إن الحادثة وقعت في ساعة متأخرة من فجر الجمعة، قرابة الثالثة صباحًا، حين كان في طريق عودته إلى منزله. وبحسب روايته، فوجئ بسيارة شرطة تقف في الشارع المؤدي إلى البيت وتغلق الطريق، فيما كان أحد أفراد الشرطة يتحدث مع شبان بجانب مركبتهم.
وأضاف: "انتظرت قليلًا، ثم أطلقت الزامور بهدوء طالبًا فتح الطريق. قلت للشرطي إنني أريد فقط المرور إلى بيتي، لكنه قال لي إنهم يقومون بعمل شرطي وطلب مني الانتظار". ويؤكد شريف أنه امتثل للطلب وانتظر، لكنه بعد مرور وقت إضافي عاد وطلب السماح له بالمرور، مشيرًا إلى أن الأمر كان، بحسب وصفه، بسيطًا ولا يستدعي التصعيد.
"لم يطلبوا هويتي ولا رخصتي ثم طلبوا مني النزول"
4 عرض المعرض


اعتداء واعتقال في كفر ياسيف: عصام شريف يروي تفاصيل ليلة قاسية مع الشرطة
(وفقا اللمادة 27أ)
بحسب شريف، فإن الشرطي لم يطلب منه في أي مرحلة إبراز بطاقة الهوية أو رخصة القيادة أو أوراق المركبة، كما لم يعرّف عن نفسه. وقال إن التوتر بدأ عندما طلب منه الشرطي النزول من السيارة، رغم أن الشبان الذين كانوا في المكان غادروا، وأصبح الطريق عمليًا متاحًا للمرور.
وتابع: "سألته: لماذا أنزل؟ ما الحاجة إلى ذلك؟ كل ما أريده هو أن أذهب إلى بيتي. عندها فتح باب السيارة بالقوة وبدأ بضربي، فيما جاء شرطي آخر من الجهة الثانية وهددني بجهاز الصعق الكهربائي".
وأوضح شريف أنه حاول الدفاع عن نفسه أثناء تعرضه للضرب، لكنه شدد على أنه لم يهاجم عناصر الشرطة، قائلًا: "كنت أتعرض للضرب، وحاولت فقط حماية نفسي".
نقل إلى مركز الشرطة واحتجاز حتى الصباح
4 عرض المعرض


اعتداء واعتقال في كفر ياسيف: عصام شريف يروي تفاصيل ليلة قاسية مع الشرطة
(وفقا اللمادة 27أ)
بعد ذلك، كما يقول شريف، جرى اقتياده إلى سيارة الشرطة ثم إلى مركز الشرطة في كفر ياسيف، بينما بقيت سيارته في عرض الشارع. وأضاف أنه نُقل إلى داخل المركز وهو في حالة صدمة، وهناك، وفق روايته، واصل عناصر الشرطة التعامل معه بعنف لفظي ونفسي.
وقال: "عندما دخلت إلى المركز، قال لي أحدهم ما معناه: إذا كنت تعتقد أن الشرطي في الخارج صعب، فأنا أصعب منه. ثم طلبوا مني الدخول إلى الحمام بحجة إجراء الحبس، ولم أفهم لماذا يتم ذلك في الحمام".
ووفق روايته، فإن الشرطي الذي اعتدى عليه طلب إطفاء الكاميرا داخل المكان، قبل أن يُنقل إلى غرفة الاحتجاز حتى ساعات الصباح.
"طلبت دوائي أكثر من مرة ولم يستجب لي أحد"
4 عرض المعرض


اعتداء واعتقال في كفر ياسيف: عصام شريف يروي تفاصيل ليلة قاسية مع الشرطة
(وفقا اللمادة 27أ)
وأشار شريف إلى أنه يعاني من وضع صحي يستدعي تناول أدوية شهرية، مؤكدًا أنه طلب أكثر من مرة السماح له بالحصول على دوائه، لكن لم يستجب له أحد.
وقال: "كنت أقول لهم إنني بحاجة إلى دوائي، وإن وضعي الصحي لا يحتمل، لكن لم يلتفت إليّ أحد. بقيت في الاحتجاز حتى الصباح من دون أن أفهم لماذا أنا موقوف وما التهمة الموجهة إليّ". كما أكد أنه طلب التواصل مع محامٍ أو مع عائلته، لكن طلبه قوبل بالرفض حتى ساعات الصباح.
كاميرا الجسد غيّرت مسار التحقيق
في ساعات الصباح، بحسب شريف، جرى التحقيق معه، وهناك فُتح تسجيل كاميرا الجسد المثبتة على أحد أفراد الشرطة. وقال إن المحققة شاهدت التسجيل وبدأت تطرح عليه أسئلة مختلفة، قبل أن تقرر الإفراج عنه.
وأضاف: "المحققة شاهدت الفيديو وسألتني إن كنت قد هاجمت الشرطي. قلت لها إن الحكم أمامها، فالفيديو موجود. بعد ذلك أُطلق سراحي". وبحسب شريف، فقد توجّه بعد الإفراج عنه إلى مركز طبي، حيث لم تُشخّص كسور، لكنه أشار إلى أنه يعاني من آلام شديدة في جسده، إلى جانب أثر نفسي كبير خلّفته الحادثة.
شكوى إلى "ماحش" ومسار مدني محتمل
وأكد شريف أنه تقدّم بشكوى إلى قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة "ماحش"، وينتظر الرد لاستكمال الإجراءات. كما أشار إلى أنه استشار محاميًا بشأن إمكانية تقديم دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت به.
وقال: "لن أتنازل عن حقي. لم أرتكب أي مخالفة. أنا إنسان قانوني، مواطن عادي كنت عائدًا إلى بيتي، ولا أفهم كيف تحوّل الأمر إلى اعتداء واعتقال". وأضاف أن ما جرى معه ترك أثرًا نفسيًا صعبًا، مشيرًا إلى أن الأوجاع الجسدية ازدادت في اليوم التالي للحادثة، رغم عدم وجود كسور.

