القيادة المركزية للجيش الأميركي تعلن عن انطلاق تمرين جوي واسع النطاق في الشرق الأوسط
في مؤشر جديد على تصاعد التوتر الإقليمي، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي عن انطلاق تمرين جوي واسع النطاق في الشرق الأوسط يستمر لعدة أيام، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع ضمن سياق الاستعدادات العسكرية في ظل الأزمة المتفاقمة حول إيران.
بالتوازي، أفاد موقع آرام نيوز الإماراتي، نقلًا عن مصادر لبنانية وعراقية، بأن الأيام الأخيرة شهدت اجتماعات مكثفة جمعت قادة ما يُعرف بـ"محور المقاومة"، تحت الإشراف المباشر لقيادات في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني. وهدفت هذه اللقاءات إلى بلورة موقف موحّد إزاء احتمال توجيه ضربة أميركية لإيران، وإعداد خطة عملية للمرحلة التي تليها في حال وقوع الهجوم.
ووفق المصادر، لم تقتصر الاجتماعات على تبادل التقديرات فحسب، بل تناولت بشكل تفصيلي سيناريوهات الحرب المحتملة، وحجمها، وآليات الرد، وتوزيع الأدوار بين الجبهات المختلفة، بهدف منع حصر المواجهة داخل الأراضي الإيرانية فقط، وتحويل أي صدام إلى اختبار إقليمي متعدد الجبهات.
وأضافت المصادر أنه تم الاتفاق على أن تتولى بعض الساحات مهمة استهداف الوجود الأميركي بشكل مباشر، فيما تبقى ساحات أخرى في موقع ضغط وردع مع إمكانية التصعيد السريع إذا اتسع نطاق المواجهة. وأكدت في الوقت ذاته أن هذه الخطة لا تعني اتخاذ قرار فوري بالحرب، بل تهدف إلى الجاهزية والتنسيق المسبق.
1 عرض المعرض


مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تتجاوز حدود إيران
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
إيران تتوعد
في هذا السياق، نقل عن نائب قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني قوله:"لدينا سيطرة كاملة في الجو، وفوق سطح البحر وتحت الماء في مضيق هرمز. إيران لا تبحث عن حرب، لكنها مستعدة بالكامل. وإذا اندلعت الحرب، فلن يكون هناك تراجع ولو بمليمتر واحد".
وأضاف المسؤول الإيراني:"الدول المجاورة هي دول صديقة لنا، لكن إذا جرى استخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو البحري ضد إيران، فستُعتبر دولًا معادية. هذه الرسالة نُقلت إلى جهات في المنطقة. نحن لا نريد الإضرار بالاقتصاد العالمي، لكننا لن نسمح للأميركيين وحلفائهم بالاستفادة من حرب بدأوها. هناك قدرات أخرى ستُكشف في الوقت المناسب".
تقارير تشير الى ضربة قريبة
وفي موازاة هذه التطورات، أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة تدرس تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف كبار المسؤولين في النظام الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الضربات قد تُنفَّذ خلال الأيام القليلة المقبلة.
مشهد إقليمي يتجه نحو مزيد من التعقيد، تتقاطع فيه المناورات العسكرية، والتحركات السرية، والرسائل النارية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تتجاوز حدود إيران لتشمل أكثر من ساحة في الشرق الأوسط.

