جنود إسرائيليون يحطمون نصبًا تذكاريًا للرئيس الراحل ياسر عرفات في قضاء جنين
تشهد محافظة جنين وقضاؤها تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا خلال الأيام الأخيرة، تخللته اقتحامات عسكرية لعدد من البلدات والقرى، إلى جانب عمليات مداهمة وتحويل منازل إلى نقاط عسكرية. وفي تطور أثار غضبًا محليًا، أقدم جنود إسرائيليون على تحطيم نصب تذكاري يحمل صورة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في بلدة الزبابدة، فيما اقتحمت القوات الاسرائيلية بلدة فحمة جنوب غرب جنين واعتدت على صور الشهداء المنتشرة في شوارعها.
وبحسب مصادر فلسطينية، خلال الساعات الماضية، اقتحمت القوات الإسرائيلية سكنات الطلبة في محيط الجامعة العربية الأميركية قرب جنين، حيث نفذت عمليات تفتيش وتحقيق ميداني داخل المباني. كما سُجلت في الرابع من مارس إصابة خمسة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين، وُصفت إحداها بالحرجة.
وامتدت الاقتحامات إلى عدة بلدات في قضاء جنين، إذ شهدت بلدة جبع اقتحامًا واسعًا استمر لساعات تخلله انتشار لفرق المشاة وإطلاق قنابل ضوئية ومداهمة منازل، إضافة إلى إخطارات بالاستيلاء على أراضٍ زراعية في المنطقة الجنوبية من البلدة. وفي بلدة فقوعة استمرت القوات الإسرائيلية لعدة أيام متواصلة، حيث حوّلت نحو تسعة منازل إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على إخلائها، مع منعهم من العودة لفترات قد تصل إلى شهر.
كما شهدت بلدة يعبد اقتحامات متكررة تخللتها اعتقالات على الحواجز العسكرية المحيطة بالبلدة، إضافة إلى السيطرة على منازل وتحويلها إلى نقاط مراقبة، فيما نفذت القوات الإسرائيلية مداهمات في بلدة برقين أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين، بينهم أب ونجله.
وفي السياق ذاته، تواصل القوات الإسرائيلية تشديد إجراءاتها العسكرية في المنطقة، مع تكثيف الحواجز على معبري سالم والجلمة، إلى جانب نصب حواجز متنقلة بين القرى الشرقية لجنين، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين وتعطيل تنقلهم بين القرى والبلدات.



