عمّ محمد المطور لراديو الناس: الرصاصة أحدثت قطعًا شبه كامل في النخاع الشوكي
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
07:52
يواجه الشاب محمد نبيل المطور وضعًا صحيًا صعبًا بعد إصابته برصاص مستوطنين خلال هجوم على منطقة في بلدة سعير شمالي الخليل، حيث أدت إصابته، وفق عائلته، إلى شلل في الأطراف السفلية.
وقال الدكتور خليل المطور، عم الشاب محمد، في حديث لراديو الناس، إن التقارير الطبية تشير حتى الآن إلى إصابته بشلل نصفي في الجزء السفلي من الجسم، موضحًا أنه لا يزال فاقدًا للإحساس والحركة في أطرافه السفلية.
وأضاف: "وضع محمد، والحمد لله، ما زال كما هو حتى الآن. بحسب تقارير أطباء جراحة الأعصاب، يعاني من شلل نصفي في الأطراف السفلية، ولا يوجد تحسن حتى الآن".
عمه: الرصاصة أصابت النخاع الشوكي
وحول تفاصيل إصابته، قال المطور إن الأحداث بدأت في أعقاب إقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة، قبل أن يتوجه مستوطنون نحو منطقة سكنية، ما دفع الأهالي إلى الخروج لحماية منازلهم والتصدي لهم.
وبحسب روايته، كان أحد المستوطنين على مسافة من الأهالي عندما أطلق النار، لتصيب إحدى الرصاصات محمد في ظهره.
وأضاف أن محمد نُقل بداية إلى مستشفى الخليل الحكومي، حيث خضع لفحوصات وصور طبية، بينها التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير الطبقي.
وقال المطور إن الفحوصات أظهرت أن الرصاصة استقرت في النخاع الشوكي وتسببت، بحسب الأطباء، بقطع شبه كامل فيه، الأمر الذي أدى إلى فقدان محمد الإحساس والحركة في الأطراف السفلية وتأثر وظائف أخرى مرتبطة بالمنطقة المصابة.
كان في إجازة وحاول مساعدة المصابين
وبحسب عمه، يعمل محمد ممرضًا في مستشفى دورا الحكومي، وكان في إجازة يوم الجمعة عندما وقعت المواجهات.
وأوضح أنه حاول بحكم عمله مساعدة أشخاص أصيبوا خلال هجوم المستوطنين، إلى جانب وجوده مع الأهالي في المنطقة.
وقال المطور: "كان يحاول مساعدة الجرحى الذين تضرروا من المستوطنين لأنه ممرض، وكان يومها في إجازة".
العائلة تبحث عن علاج: "نحاول أن نجد ما يمنحنا الأمل"
وحول فرص تحسن حالته، قال الدكتور خليل المطور إن العائلة تواصلت مع أكثر من اختصاصي في جراحة الأعصاب، وتبحث عن خيارات علاجية يمكن أن تساعد محمد أو تخفف من تداعيات إصابته.
وأشار إلى وجود استعداد لنقله إلى مستشفى آخر إذا كان ذلك سيتيح له فرصة علاج أفضل، موضحًا أن الخيارات المطروحة تشمل المستشفى الاستشاري أو مستشفيات في رام الله، إضافة إلى مستشفيات داخل إسرائيل.
وقال: "نحاول أن نجد وسائل تعطينا أملًا. تحدثنا مع أكثر من اختصاصي جراحة أعصاب، وهناك استعداد لنقله إلى أي مستشفى يمكن أن نجد فيه علاجًا، حتى لو كان من شأنه التخفيف من الإصابة".
بؤرة استيطانية جديدة قرب المناطق السكنية
وفي حديثه عن خلفية التوتر في المنطقة، قال المطور إن بؤرة استيطانية جديدة أقيمت مؤخرًا بالقرب من المناطق السكنية، مشيرًا إلى أنها تقع على مسافة قريبة جدًا من منازل الأهالي.
وأضاف أن المستوطنين لا يزالون يتوافدون إلى البؤرة، وأن اعتداءاتهم، بحسب روايته، استمرت حتى بعد إصابة محمد.
وقال إن مستوطنين توجهوا في اليوم التالي إلى المنطقة السكنية واعتدوا على ممتلكات، بينها خزانات مياه، الأمر الذي تسبب بحالة من الخوف بين الأهالي، وخاصة الأطفال والنساء.
"نعيش في حالة خوف ليلًا ونهارًا"
ووصف الدكتور خليل المطور الوضع اليومي في المنطقة بأنه "سيئ جدًا"، مشيرًا إلى أن السكان يشعرون بانعدام الأمان خلال تنقلهم بين البلدات والتجمعات المحيطة.
وبحسب روايته، فإن الطرق التي تربط المناطق والبلدات الصغيرة تشهد قيودًا وحواجز قد تتسبب في انتظار السكان لساعات.
وأضاف: "لا يوجد أي أمان. هذا شارع رئيسي، ويمكن وأنت تمر أو تتنقل من منطقة إلى أخرى أن يطلق مستوطن النار عليك".
وقال إن التطورات الأخيرة تركت تأثيرًا مباشرًا على الحياة اليومية للسكان، من التنقل والعمل إلى الوصول بين القرى والمناطق المجاورة.
المطور يتهم الجيش بتوفير الحماية للمستوطنين
واتهم الدكتور خليل المطور الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين وعدم ردعهم خلال الاعتداءات، قائلًا إن الأهالي يُطلب منهم في كثير من الأحيان عدم الاقتراب منهم أو التصدي لهم.
وأضاف أن السكان يشعرون، بحسب وصفه، بأن هناك "حالة مساندة ودعم للمستوطنين"، معتبرًا أن ذلك ساهم في تصاعد الاعتداءات والمخاوف لدى الأهالي.
وتبقى حالة محمد المطور قيد المتابعة والفحوصات الطبية، فيما تتمسك عائلته بالأمل في العثور على مسار علاجي قد يساعده بعد الإصابة البالغة التي تعرض لها في النخاع الشوكي.

