الجزائر تقلب تأخرها إلى فوز ثمين على الأردن في الديربي العربي بالمونديال

مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى المدرب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش تبديلين دفعة واحدة، وهو ما انعكس بشكل واضح على أداء المنتخب الجزائري الذي كثف ضغطه الهجومي بحثًا عن العودة في النتيجة. 

حقق المنتخب الجزائري فوزًا ثمينًا ومثيرًا على نظيره الأردني بنتيجة 2-1، في الديربي العربي الذي جمع المنتخبين ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، ليُنعش "محاربو الصحراء" آمالهم في التأهل إلى الدور المقبل بعد قلب تأخرهم بهدف إلى انتصار مستحق. واحتضن ملعب ليفايز في مدينة سانتا كلارا الأميركية المواجهة العربية المرتقبة، التي حملت أهمية كبيرة للمنتخبين بعد خسارتهما في الجولة الافتتاحية، ما جعل المباراة بمثابة فرصة أخيرة للحفاظ على حظوظهما في المنافسة.
أفضلية جزائرية وأسبقية أردنية دخل المنتخب الجزائري المباراة بقوة بحثًا عن هدف مبكر، وهدد مرمى الأردن في أكثر من مناسبة عبر أمين غويري وإبراهيم مازة ورياض محرز، إلا أن الحارس الأردني يزيد أبو ليلى نجح في الحفاظ على نظافة شباكه خلال أغلب فترات الشوط الأول. ورغم السيطرة الجزائرية، تمكن المنتخب الأردني من استغلال إحدى هجماته المنظمة لافتتاح التسجيل في الدقيقة 36، عندما أرسل محمود أبو طه كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، استغلها نزار الرشدان الذي سددها مباشرة داخل الشباك مانحًا "النشامى" التقدم 1-0. وحافظ المنتخب الأردني على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول، وسط محاولات جزائرية متكررة لإدراك التعادل.
تغييرات حاسمة وقلب للنتيجة ومع انطلاق الشوط الثاني، أجرى المدرب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش تبديلين دفعة واحدة، وهو ما انعكس بشكل واضح على أداء المنتخب الجزائري الذي كثف ضغطه الهجومي بحثًا عن العودة في النتيجة. وبعد سلسلة من الفرص، نجحت الجزائر في إدراك التعادل في الدقيقة 69 عبر البديل ندير بن بوعلي، الذي ارتقى لكرة ركنية وحولها برأسه بقوة إلى داخل الشباك، معيدًا المباراة إلى نقطة البداية. واستمرت الأفضلية الجزائرية في الدقائق التالية، قبل أن تثمر عن هدف الفوز في الدقيقة 82، عندما فشلت الدفاعات الأردنية في إبعاد كرة داخل منطقة الجزاء عقب ركلة ركنية، لتصل إلى أمين غويري الذي تابعها من مسافة قريبة داخل المرمى معلنًا تقدم الجزائر 2-1.
انتصار يعيد الأمل للجزائريين وجاء الفوز بعد أيام من الخسارة الثقيلة التي تلقاها المنتخب الجزائري أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، ليحصد أول ثلاث نقاط له في البطولة ويستعيد آماله في التأهل إلى الدور ثمن النهائي. في المقابل، تلقى المنتخب الأردني خسارته الثانية تواليًا في البطولة بعد سقوطه في الجولة الأولى أمام النمسا، لتتعقد مهمته بشكل كبير في مواصلة المشوار المونديالي.
صراع التأهل يشتعل وأشعل الفوز الجزائري المنافسة داخل المجموعة العاشرة، حيث باتت الجولة الأخيرة حاسمة في تحديد هوية المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية، في ظل تقارب حظوظ المنتخبات المتنافسة. وأكد "محاربو الصحراء" من خلال هذا الانتصار قدرتهم على العودة في أصعب الظروف، بينما قدم المنتخب الأردني أداءً قتاليًا رغم الخسارة، ليترك الديربي العربي بصمة مميزة ضمن أبرز مواجهات دور المجموعات في مونديال 2026.