أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ليست مستعدة في الوقت الراهن للخروج من المواجهة العسكرية مع إيران، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الانسحاب قد يحدث في المستقبل القريب، وذلك في سلسلة تصريحات تناولت تطورات التصعيد في المنطقة ودور الحلفاء الغربيين.
وقال ترامب إن واشنطن لا تحتاج إلى أي مساعدة فيما يتعلق بأمن مضيق هرمز، موضحًا أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير 25 زورقًا إيرانيًا كانت مخصصة لزرع الألغام في الممر البحري الحيوي. وأضاف أن حركة الملاحة في المضيق ستعود إلى طبيعتها قريبًا، مؤكدًا أن دول المنطقة تقدم دعمًا للولايات المتحدة في هذا الملف.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن أحد أبرز القيادات الإيرانية قُتل مؤخرًا، لافتًا إلى أنه كان مسؤولًا عن قمع وقتل متظاهرين في إيران، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت مواقع وشخصيات مرتبطة بالقيادة الإيرانية.
عن حلف شمال الأطلسي
وفي ما يتعلق بموقف الحلفاء، قال ترامب إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) ارتكب – على حد تعبيره – "خطأ فادحًا" في التعامل مع الملف الإيراني، معتبرًا أن الأزمة شكّلت اختبارًا للحلف. وأضاف أن دول الناتو كانت تؤيد الخطوات الأميركية في إيران، لكنها لم تقدم الدعم الكافي لواشنطن، رغم أن الولايات المتحدة قدمت دعمًا كبيرًا للحلف في ملفات أخرى، بينها الحرب في أوكرانيا.
كما أعرب ترامب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية كان بإمكانها إرسال كاسحات ألغام للمساعدة في تأمين الملاحة في المنطقة لكنها لم تفعل ذلك.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن الضربات الأميركية الأخيرة حالت دون اقتراب طهران من تحقيق هذا الهدف.
وفي سياق آخر، انتقد ترامب رئيس المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، الذي استقال اليوم، واصفًا إياه بأنه كان ضعيفًا، ومشيرًا إلى أن استقالته خطوة إيجابية.
وختم الرئيس الأميركي تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ليست جاهزة بعد لإنهاء الحرب مع إيران، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يحدث في المستقبل القريب، مع استمرار العمليات العسكرية والضغوط السياسية في المرحلة الحالية.


