أُجبر مستشفى العودة الواقع في وسط قطاع غزة على تعليق تقديم غالبية خدماته الطبية بشكل مؤقت، نتيجة لنفاد الوقود الضروري لتشغيل مولدات الكهرباء، مع الحفاظ فقط على تقديم الخدمات الضرورية مثل الطوارئ، والولادة، ورعاية الأطفال.
ويستهلك المستشفى عادة كميات كبيرة من الديزل يومياً تتراوح بين 1000 إلى 1200 لتر، لكن المخزون الحالي لا يتجاوز 800 لتر، وهو ما لا يكفي لتشغيل كافة الأقسام. لذلك، لجأت إدارة المستشفى إلى استئجار مولد كهربائي لضمان استمرارية تقديم الحد الأدنى من الرعاية الطبية.
ويشكل هذا النقص خطراً مباشراً على قدرة المستشفى في تقديم خدماته الأساسية، وسط أزمة وقود متفاقمة تهدد صحة المرضى.
في تجربة حية، اضطرت امرأة نازحة إلى التوجه إلى المستشفى بعد أيام من الألم، لكنها وجدت أن الخدمات محدودة جداً بسبب انقطاع الكهرباء، حيث لم يتمكن الطاقم الطبي من إجراء الفحوصات اللازمة مثل الأشعة، وتم تقديم مسكنات فقط مع توصية بالانتقال إلى منشأة طبية أخرى في حال تفاقم حالتها. وبعد تدهور وضعها، تلقت التشخيص بإصابتها بحصى في المرارة في مركز طبي آخر.
القطاع لا يزال يعاني أزمة إنسانية شديدة، رغم الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر، وبعد سنوات من الصراع. وفي الوقت الذي تم الاتفاق فيه على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، تبقى الكمية الفعلية أدنى بكثير، ما يؤثر سلباً على أوضاع المستشفيات والخدمات الصحية.


