بعد إغلاق الأجواء: سفن شحن تُعيد أطباء إلى إسرائيل

أطلقت وزارة الصحة عملية بحرية غير مسبوقة لإعادة الطواقم الطبية العالقة في الخارج، بعد إغلاق المجال الجوي وعدم وجود أفق لفتحه قريبًا. وتبدأ الخطوة برحلة أولى تقل 20 من أفراد الطواقم من قبرص على متن سفينة شحن، تمهيدًا لعمليات إضافية إذا نجح المسار البحري. 

1 عرض المعرض
سفينة شحن تابعة لـ"تسيم"
سفينة شحن تابعة لـ"تسيم"
سفينة شحن تابعة لـ"تسيم"
(ويكبيديا)
أطلقت وزارة الصحة الاسرائيلية، اليوم (الأحد)، عملية بحرية غير مألوفة لإعادة مئات من أفراد الطواقم الطبية العالقين في الخارج، بعد إغلاق المجال الجوي وعدم وجود مؤشرات لفتحه قريبًا. وتأتي الخطوة بعدما استكملت المستشفيات في البلاد نقل نشاطها إلى المجمعات المحصنة تحت الأرض.
وبحسب الوزارة، غادر أول طاقم ويضم 20 موظفًا من كادر الرعاية الطبية من قبرص باتجاه إسرائيل على متن سفينة شحن تابعة لشركة “تسيم”. ويستغرق مسار الرحلة نحو ثماني ساعات، وسط توقعات ببحر متقلب، مع تجهيزات أمان تشمل ارتداء سترات النجاة. وقال مصدر رفيع في الوزارة إن “هذه ليست رحلة ترفيهية، ونريد التأكد أولًا من أن الجميع يعبرها بسلام”.
وتخطط الوزارة، في حال نجاح الرحلة الأولى، لإرسال دفعة إضافية غدًا تتضمن نحو 70 عضوًا من الطواقم الحيوية، إلى جانب تحضير بدائل لنقل العاملين عبر دول مجاورة تمتلك معابر برية مفتوحة مع إسرائيل مثل الأردن أو مصر، في حال بقي المجال الجوي مغلقًا.
ويأتي التحرك بعد تسجيل نحو 1,300 موظف من منظومة الصحة كانوا خارج البلاد عند بداية التصعيد، من بينهم قرابة 500 مصنّفين كحيويين لاستمرار عمل المستشفيات، بمن فيهم أطباء، ممرضون، إداريون وعمال لوجستيون.
وتدير الوزارة غرفة طوارئ خاصة تشغّل تطبيقًا رقميًا يدرج فيه العالقون مواقعهم وبياناتهم. كما أرسلت المستشفيات قوائم أولوية تُستخدم لتحديد من يصعد على الرحلات البحرية الأولى، فيما تتحمل الدولة كامل تكاليف النقل.
وفي موازاة ذلك، تُكمل المستشفيات في البلاد استعداداتها لحالة الطوارئ، حيث تم خفض الإشغال بنسبة 50% من خلال تسريح المرضى الذين تسمح حالتهم بذلك. ويتم تنفيذ الانتقال إلى المرافق المحصنة في مستويين: نقل أقسام كاملة إلى الطوابق التحتية داخل المستشفيات، أو تحويل مرضى من مؤسسات ذات قدرة تحصين محدودة إلى مستشفيات أكبر.
وتُوسّع الوزارة كذلك نموذج “العلاج المنزلي” للتقليل من الضغط على الأقسام المحصنة، مع خطة للوصول إلى أكثر من 100 مريض يتلقون علاجًا وإشرافًا طبيًا كاملًا في منازلهم عبر مراكز طبية كبرى، بما يتيح تفريغ عشرات الأسرة داخل مجمعات الطوارئ المحصنة.