تتجه الأنظار إلى واشنطن مع اقتراب انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة وضغوط أمريكية متزايدة لدفع مسار سياسي جديد في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه الخلافات حول ملف سلاح حزب الله.
وبحسب تقارير إعلامية لبنانية، من المقرر أن تبدأ جولة المحادثات يوم الخميس المقبل، فيما يسعى الجانب اللبناني، بقيادة الرئيس جوزيف عون، إلى انتزاع تمديد لاتفاق وقف إطلاق النار قبل انطلاق المفاوضات، بهدف تخفيف الضغوط العسكرية وتهيئة أجواء أكثر هدوءًا للمباحثات.
وأفادت صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية أن بيروت كثفت خلال الأيام الأخيرة اتصالاتها ومشاوراتها السياسية قبيل الجولة المرتقبة، حيث تعتزم طرح مجموعة مطالب أساسية، في مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف التصعيد العسكري، باعتبارهما شرطًا أساسيًا للدخول في مسار تفاوضي مستقر.
كما تسعى لبنان، وفق التقرير، إلى دفع ملفات إضافية تشمل انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من جنوب لبنان، والإفراج عن أسرى، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وعودة السكان إلى قراهم.
"نزع سلاح حزب الله"
في المقابل، تضع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل قضية "اتخاذ خطوات فعالة لنزع سلاح حزب الله" على رأس أولوياتها، إلى جانب تعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وذكرت مصادر في القصر الرئاسي اللبناني لصحيفة "الديار" أن الرئيس جوزيف عون يقود اتصالات مكثفة لضمان تمديد التهدئة قبل بدء المحادثات، مشيرة إلى أن الوفد اللبناني تلقى توجيهات بالتركيز على خمسة أهداف رئيسية، أبرزها تثبيت وقف النار، وبدء انسحاب إسرائيلي من الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى إعادة السكان والإفراج عن معتقلي حزب الله.
وفي موازاة ذلك، صعّد حزب الله من لهجته، إذ قال عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي إن "إسرائيل لن تنعم بالأمن، ولا مدن الشمال، ما لم يتحقق الأمن الكامل في لبنان".
كما حذر قماطي من أن الحزب لن يعود إلى ما وصفه بـ"الصبر الاستراتيجي"، مؤكدًا أن أي خرق إسرائيلي مستقبلي سيُواجَه برد من الجناح العسكري للحزب، في إشارة إلى احتمال ارتفاع منسوب التوتر الميداني بالتزامن مع المسار التفاوضي المرتقب.


