واشنطن تحمّل حزب الله مسؤولية التصعيد. إيران لإسرائيل: "انظروا إلى السماء الليلة"

تتسارع الرسائل السياسية بين طهران وواشنطن عقب استهداف الضاحية الجنوبية، وسط تهديدات متبادلة وضغوط أميركية على حزب الله لوقف إطلاق النار ومنع اتساع المواجهة في لبنان.

2 عرض المعرض
مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
اتهمت إيران، مساء اليوم (الأحد)، إسرائيل بنسف مسار المفاوضات عبر قصف لبنان، فيما شددت طهران على أن الرد سيكون "مؤلمًا" وأنها ستواصل الدفاع عن مواقفها "بلغة القوة".
وقال الرئيس الإيراني إن أعضاء فريقه المفاوض "ليسوا أشخاصًا يتراجعون"، مضيفًا أنه "يجب الدفاع بقوة عن حقوق الشعب الإيراني".
من جانبه، قال مستشار المرشد الإيراني إن "العدو أشعل طاولة المفاوضات للمرة الثالثة بقصفه لبنان بينما كان الوسيط موجودًا في إيران"، في إشارة إلى التصعيد المتزامن مع التحركات الدبلوماسية.
وأضاف أن "إيران تتحدث مع من ينقضون العهود بلغة القوة"، مهددًا بأن "المعتدين سيدفعون ثمنًا باهظًا ومؤلمًا في الميدان".
في غضون ذلك، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن "على حزب الله أن يختار بين مواصلة حرب عبثية أو السماح بعودة النازحين وإعادة إعمار لبنان"، مضيفًا أن "حزب الله وحده يتحمل المسؤولية عن أي استمرار للأعمال العدائية".
وأضاف المسؤول الأميركي، بحسب "أكسيوس"، أن "الشروط المطروحة عادلة وتحظى بموافقة لبنان وإسرائيل، وتوفر مسارًا واضحًا لإنهاء القتال"، داعيًا حزب الله إلى "التوقف فورًا عن إطلاق النار والسماح لهذه الاتفاقات بالدخول حيّز التنفيذ".
2 عرض المعرض
 "الرد على هجوم النظام الصهيوني في الضاحية سيكون حاسمًا ومؤلمًا"
 "الرد على هجوم النظام الصهيوني في الضاحية سيكون حاسمًا ومؤلمًا"
"الرد على هجوم النظام الصهيوني في الضاحية سيكون حاسمًا ومؤلمًا"
(1)
يأتي ذلك فيما هددت إيران عقب الهجوم على الضاحية الجنوبية في بيروت، اليوم (الأحد)، بالرد الليلة على إسرائيل، وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن "الرد على هجوم النظام الصهيوني في الضاحية سيكون حاسمًا ومؤلمًا".
وأضاف رضائي في منشور عبر منصة "إكس": "يجب تأديب هذا الكلب المسعور وإعادته إلى مكانه. الليلة، انظروا إلى سماء الأراضي المحتلة".
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف إن الحصار البحري والانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقات المتعلقة بلبنان، بدعم أميركي، قد يدفعان نحو استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.
وأشار قاليباف إلى أن "الحصار البحري وانتهاك الاتفاقات في لبنان أثبتا أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة"، مضيفًا أن إسرائيل "لا تلتزم بوقف إطلاق النار ولا تؤمن بالحوار".
وأضاف أن "أيدي قواتنا المسلحة كما كانت دائمًا طليقة في اتخاذ ما تراه مناسبًا"، قبل أن يتابع: "الحصار البحري علينا والضوء الأخضر الأميركي لإسرائيل يجعلان قواعدهما ومصالحهما أهدافًا مشروعة".
إيران تهدد بالرد "بقوة"
وكانت إيران قد توعدت، الأسبوع الماضي، بأنه إذا هاجمت إسرائيل الضاحية الجنوبية في بيروت فإنها "ستهاجم بقوة" وستطلق عشرات الصواريخ باتجاه بلدات الشمال.
ونشر قائد "خاتم الأنبياء"، مقر القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبد اللهي، تحذيرًا لسكان الشمال عقب تهديدات أطلقها بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس، قال فيه: "يواصل نتنياهو أعماله العدوانية في المنطقة، وهدد بقصف الضاحية وبيروت وأصدر بيان إخلاء لجميع السكان. في ظل الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل هذا النظام، إذا نُفذ هذا التهديد فإننا نحذر سكان المناطق الشمالية والمستوطنات العسكرية من مغادرة المنطقة إذا كانوا لا يريدون أن يتضرروا".
وتطرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى احتمال تنفيذ هجوم في الضاحية، خلال مقابلة مع صحيفة "الميادين" اللبنانية الأسبوع الماضي، وهدد بالقول: "في كل لحظة قواتنا المسلحة جاهزة".
وأضاف، في إشارة إلى التهديد الذي أطلقته إيران: "في ذلك اليوم كانوا بالفعل مستعدين لمهاجمة إسرائيل، لو أن إسرائيل هاجمت الضاحية وبيروت. وحتى قبل عدة أسابيع كنا في وضع مشابه، وكانت قواتنا المسلحة قد هددت بأنها سترد وتهاجم إسرائيل".
وقال أيضًا: "في مثل هذه الحالات، فإن موقفنا وموقف قواتنا المسلحة واضح وحاسم جدًا. في كل لحظة يتم فيها خرق وقف إطلاق النار، فإنهم سيقومون بمسؤولياتهم وسيتصرفون وفقًا لذلك".
First published: 17:33, 07.06.26